أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، يوم الأربعاء 25 أبريل 2012، أحكاما قاسية في حق المعتقلين الستة الذين تم إيقافهم على إثر أحداث الريف الأخيرة، وصلت مجموعها إلى سبع وعشرين سنة سجنا نافذة وغرامة قدرها 200 مليون سنتيم، (ست سنوات في حق الحقوقي محمد جلول، و5 سنوات في حق عبد العظيم بنشعيب، كما أدين المعتقلون الأربعة الآخرون: عبد الله أوفلاح، أحمد الموساوي، عبد الجليل، عبد المجيد بوسكوت، بأربع سنوات لكل منهما).

ونددت التنسيقية الأوروبية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب وأروبا، في بيان إلى الرأي العام، بما أسمته الأحكام الجائرة في حق مناضلين حقوقيين وجمعويين بالريف)، كما طالبت بإطلاق سراحهم فورا، واعتبرت أن هذه الأحكام لا يمكن فهمها إلا في إطار تصفية حسابات المخزن مع الريف الكبير ورسالة واضحة منه تجاه ساكنة الريف الكبير الذين يطالبون بحقهم في الشغل والحرية والكرامة.)

وقد خرج المئات من المتظاهرين في مسيرة شعبية حاشدة ليلة الأربعاء 25 أبريل 2012، تنديدا بتلك الأحكام القاسية التي وجهت لمعتقلي أحداث بني بوعياش، وقد رفع المتظاهرون شعارات تدين الاعتقال السياسي والمحاكمات الصورية) وتدعو إلى استقلال القضاء من منطق التعليمات والأوامر الفوقية).

ودعا المحتجون إلى إضراب عام يوم الخميس 26 أبريل 2012 للتنديد باستمرار الاعتقال السياسي ونهج المقاربة الأمنية في معالجة القضايا الاجتماعية.