منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب

التنسيقية العامة

2012-04-14

بيـان صادر عن التنسيقية العامة

انعقدت التنسيقية العامة لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب في اجتماعها العادي يوم السبت 7-04-2012 من أجل النظر في مختلف نقط جدول أعمالها التي تصدرتها تطورات ملف محاكمة ما أصبح يعرف بمجموعة المناضل الحقوقي محمد جلول أمام محكمة الاستئناف بالحسيمة، وتقييم القافلة الحقوقية المنظمة من طرف المنتدى يومي 24 و25 مارس 2012 تضامنا مع سكان الريف الأوسط، خاصة بإقليمي الحسيمة وتازة، فيما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة، وكذا تطورات ملف الاعتقال السياسي والإضراب عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون على خلفية الأحداث الاجتماعية الأخيرة في كل من تازة وفاس وأكادير وسيدي افني…، إضافة إلى ملف التعويض عن الأضرار لصالح المتضررين الذين تعرضت ممتلكاتهم للتخريب والنهب من طرف الأجهزة الأمنية أثناء تدخلاتها من أجل قمع التظاهرات المطلبية السلمية في كل من تازة والحسيمة والتي كان قد سبق للدولة أن التزمت بالتعويض عنها. كما وقفت التنسيقية العامة للمنتدى على مختلف انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب عموما، وعلى الخصوص ما تعرض له طلبة جامعة القنيطرة من قمع واعتقال وتعذيب من طرف الأجهزة الأمنية بعد المظاهرة السلمية التي دعت إليها منظمة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من أجل المطالبة بتحسين ظروف الدراسة والسكن.

إن التنسيقية العامة للمنتدى وبعد وقوفها على مجمل ما يشهده الوضع الحقوقي بالمغرب من انتكاسة عامة وتمادي الدولة والحكومة في ممارسة الانتهاكات الجسيمة وذلك في غياب أي مقاربة تروم إلى القطع مع هذا النوع من الممارسات المذلة للكرامة الإنسانية والمستهدفة للحق في الحياة في حالات عديدة، وتلتزم بالمقابل بمبدأ الحوار الشامل لمعالجة المطالب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين والمواطنات واحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا بما فيها احترام الحق في التظاهر السلمي كما نصت عليه المادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعمال مبدأي المساءلة وعدم الإفلات من العقاب في حق مقترفي هذه الانتهاكات، والذين كانوا موضع اتهام من طرف العديد من الشهود في تقارير لجان التحقيق حتى الرسمية منها، خاصة في كل من تازة والحسيمة، فإن التنسيقية العامة تسجل ما يلي:

– إدانتها لاستمرار الاعتقالات التعسفية والتعذيب داخل المعتقلات والسجون ونزع الاعترافات تحت الإكراه.

– إدانتها لصمت المسؤولين عن حركة الإضراب عن الطعام الذي يخوضه المعتقلون على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة في الكثير من السجون المغربية من أجل المطالبة بالمحاكمة العادلة وتحسين أوضاعهم السجنية وتمتيعهم بحقوقهم كمعتقلين سياسيين، والذي يهدد بكارثة إنسانية وشيكة.

– استنكارها لمماطلة الدولة في شأن جبر الضرر وتعويض المتضررين في ممتلكاتهم من طرف الأجهزة الأمنية في كل من إقليم الحسيمة (بني بوعياش، بوكيدارن، امزورن) وإقليم تازة (خاصة حي الكوشة).

– استنكارها للتعذيب الذي تعرض له الطلبة المعتقلون بالقنيطرة والأسلوب الوحشي الذي قمعت به حركتهم الاضرابية.

إن التنسيقية العامة، وهي تستنكر مجمل هذه الانتهاكات، تطالب الدولة بما يلي:

– إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على خلفية الحركات الاحتجاجية الاجتماعية الأخيرة وعلى رأسهم المناضل الحقوقي الأستاذ محمد جلول، وإسقاط كل المتابعات في حقهم وفي حق جميع المتابعين على خلفية هذه الأحداث.

– الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام تفاديا للكارثة الإنسانية المحتملة.

– التسريع بعملية جبر الضرر والتعويض عن الخسائر المادية التي لحقت الممتلكات الخاصة للمواطنين من طرف الأجهزة الأمنية ومحاسبة المسؤولين عنها في كل من إقليمي تازة والحسيمة.

– الإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الاجتماعية الأخيرة، خاصة الطلبة الجامعيون بالقنيطرة، وإسقاط المتابعة القضائية في حقهم، وفتح تحقيق نزيه في شأن التعذيب الذي تعرضوا له ومساءلة كل مسؤول ثبت تورطه في ممارسة التعذيب عليهم.

إن التنسيقية العامة، وهي تؤكد على مواقفها في شأن موضوع استمرارية الانتهاكات الجسيمة بالمغرب، فإنها تطالب الدولة باعتماد مقاربة عقلانية تستند إلى مبدأ الحوار من أجل حل المشاكل الاجتماعية والسياسية بدل المقاربة الأمنية، مع الامتثال لمقتضيات المواثيق الدولية ذات الصلة التي سبق وأن صادقت عليها.

عن التنسيقية العامة

المنسق العام: د تدمري عبد الوهاب.