قامت القوات العمومية بمنع الوقفة الرمزية التي دعت لها تنسيقية الحملة الوطنية للمطالبة بإلغاء مهرجان موازين وبعض الفعاليات، أمس الاثنين على الساعة الخامسة مساء أمام البرلمان، في إطار اليوم العالمي للكتاب الذي يوافق 23 أبريل من كل سنة.

وفي الوقت الذي احتشد فيه مواطنون من مختلف الأعمار أمام البرلمان بوسط العاصمة الرباط للمشاركة في هذا الحدث العالمي، حاملين كتبا من أجل قضاء ساعة من المطالعة، كان للسلطات رأي آخر عنوانه قمع هذا الاحتفال الوطني بالكتاب.

التدخل الذي أسفر عن إصابات متفاوتة نقل أصحابها إلى المستشفى، خلف استنكارا شديدا في صفوف المشاركين في هذا الحدث، وتمت سرقة جل كتب الشباب الذي حملوا الكتب أمام قبة البرلمان، وقد رددوا، بعد تعرضهم للضرب، شعارات مناهضة لهذا القمع، ولمهرجان موازين من قبيل: الفنانا في الصبيطارات وكاري في المنصات)، بغينا مغرب الثقافة ماشي مغرب السخافة)، بغينا مغرب الثقافة ماشي مغرب الزرواطة)، فلوس الشعب فين مشات.. فموازين والحفلات)، آش خاصك العريان.. موازين أمولاي).

كما تم تسجيل التحاق الأطر المعطلة للمشاركة أيضا في هاته الوقفة، حاملين كتبا في أياديهم، ومرددين شعارات تتفاوت بين شعارات مطلبية كحقهم في الشغل، وأخرى تحتفي باليوم العالمي للكتاب، لكن، لم تمنع هاته الكتب المحمولة تدخل قوات الأمن العنيف، الذين طاردوا المعطلين والملبين لنداء المطالعة في عدد من الشوارع وسط العاصمة الرباط.

يذكر أن هذا أول شكل احتجاجي ميداني خرجت به تنسيقية الحملة الوطنية للمطالبة بإلغاء مهرجان موازين، وقد أصدرت بيانا للرأي العام نددت فيه بما تعرضت له من قمع، مرورا بالضرب إلى السب والشتم من طرف قوات الأمن. وحملت مسؤولية ما حدث للمسؤوليين، وأكدت استمرارها في النضال السلمي والحضاري من أجل إلغاء مهرجان موازين التي تعتبره عنوان الاستبداد والفساد بامتياز.