الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

الهيئة الطلابية المغربية لنصرة قضايا الأمة

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان .. الشعوب تقاطع والحكومة تطبع

في وقت يئس المغاربة من واقعهم المرير، واشرأبت أعناقهم إلى غد تصان فيه الكرامة وتحفظ فيه الهوية، بعد أن طال بهم الزمن في انتظار ثمار “الربيع العربي الديمقراطي” المزعوم. ها نحن والأيام لا تطالعنا إلا بالأخبار الضاربة عرض الحائط كل الشعارات المرفوعة، المكذبة لكل الخطابات المسموعة، والقاطعة الشك باليقين على أن التغيير في المغرب كذبة كبيرة مزعومة. وما يسمى حكومة جديدة ما هي إلا محكومة لا تشكل إلا استمرارا لمنطق اللف والدوران والخديعة السياسية التي اعتاد عليها المخزن المغربي في مقاربته للمطالب الحقيقية والسماع للأصوات الحرة.

فبعد أن أصبح “ترشيد النفقات” شعار لكل المتحدثين في الإعلام الرسمي، نطالع اليوم -باستغراب وعجب كبيرين- الميزانيات الخيالية التي ترصد بسخاء منقطع النظير لمهرجانات الرقص والمجون –مهرجان موازين نموذجا- مقابل شح كبير للمتطلبات الاجتماعية لأبناء وبنات الشعب المغربي الأبي –الزيادة الهزيلة في منحة الطلاب التي لا تسمن ولا تغني من جوع-، بعد أن وعدوا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وضدا على هوية الشعب المغربي المسلم الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله الذي ما فتئ يعبر عنه مرارا وتكرارا -بخروجه في مسيرات ووقفات اعتبارا منه للقضية الفلسطينية هي أم القضايا- نجد الصهاينة الغاصبين ضيوفا في بلادنا ومرحب بهم تحت قبة البرلمان، وموفورة لهم مدننا وساحاتها لاحتضان المهرجانات الماجنة، لتكون مدينة مراكش قد تنفست الصعداء بعد إلغاء مهرجان الرقص الذي تشرف عليه الراقصة الإسرائيلية “سيمونا كيزمان” في دورته الثالثة. ترى من سمح للإسرائلية المذكورة بتدنيس مدينة مراكش ونشر ثقافة المجون والخلاعة للدورات الماضية؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن استدعاء الراقصة في هذه السنة؟.

وعليه فإن كل ما يقع ظاهرا للعيان مجرد قطر من بحر وما خفي أعظم، لذا فإننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب واستشعارا منا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا نسجل ونعلن لعموم الرأي الوطني والدولي ما يلي:

– رفضنا البات والمطلق لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.

– شجبنا للطريقة الجبانة العابثة المبذرة لأموال الشعب على مهرجانات لا طائل من ورائها سوى إفساد أخلاق شباب وشابات الشعب المغربي.

– تنديدنا بالتزوير المكشوف والضحك المكشوف على ذقون أبناء هذا الوطن الحر في زيادات مالية لتلبية متطلبات اجتماعية لا تسمن ولا تغني من جوع.

– شجبنا للطريقة البولسية القمعية التي تواجه بها كل الاحتجاجات السلمية لأحرار هذا الوطن.

– دعوتنا هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وعبرهم عموم الجماهير الطلابية إلى إبداع أشكال احتجاجية وجعل يوم الأربعاء 25 أبريل 2012 يوم وطنيا لمناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.

عن الهيأة الطلابية المغربية لنصرة قضايا الأمة

22/04/2012