أفاد ناشطون سوريون عن سقوط 80 شهيد برصاص الأمن السوري اليوم في مناطق مختلفة من سوريا، خاصة في قصف عنيف من الجيش السوري النظامي على أحياء حماة.

تأتي هذه الأحداث في وقت دعا فيه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الحكومة السورية إلى التوقف فوراً عن استخدام الأسلحة الثقيلة، وسحبِها مع القوات من المدن. وتحدث أنان في بيان أصدره أمس عن الحالة في سوريا عما أسماه قفا هشا لإطلاق النار).

وهزت سلسلة انفجارات ضخمة مناطق مختلفة في دمشق وريفها بعد منتصف الليل حتى ساعات الصباح الأولى حيث سُمع انفجار ضخم في كل من معضمية الشام والغوطة الشرقية وجرمانا وحيي برزة والقابون. وقال ناشطون إن أصوات انفجارات وإطلاق رصاص سمعت في عدة أحياء بالعاصمة فجر اليوم بينما اقتحمت قوات النظام جبل الزاوية في إدلب.

يأتي ذلك بعد يوم دام استشهد فيه 22 برصاص قوات الأمن والجيش النظامي، معظمهم في ريف دمشق وإدلب.

وذكرت شبكة شام أنه في جبل الزاوية اقتحمت قوات النظام البلدة بخمس سيارات عسكرية زيل تابعة للجيش السوري وتطلق النار بشكل كثيف وعشوائي، وتتجه الآن نحو منازل الشهداء لحرقها كما هي العادة في سياسة شبيهة بسياسة الاحتلال الإسرائيلي). وأضافت الشبكة أنه بعد منتصف الليل داهمت عناصر قوات الأمن العديد من المنازل التي تسكنها عائلات حمصية، وقاموا باعتقال عائلات بالكامل مع النساء والأطفال.

من ناحية أخرى اتهمت المعارضة نظام الرئيس بشار الأسد بخداع المراقبين، وحذرت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني البعثة من أن النظام دائما ما يلجأ إلى حيل ومحاولات للالتفاف على التزاماته، وطالبت مجلس الأمن بأن يبحث كل أسبوعين عما إذا كان التطبيق يسير بشكل سليم أم لا.

ويعد سحب جنود الجيش النظامي من المدن والقرى من بين الالتزامات المنوط بنظام الأسد تنفيذها بعد توقيعه على خطة سداسية البنود أعدها أنان لتسوية الأزمة.

من جهة أخرى، بدأت طليعة المراقبين الدوليين غير المسلحين التابعين للأمم المتحدة الانتشار في بعض المدن للإشراف على وقف النار استنادا إلى قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الصدد.

وقد تجول عدد من هؤلاء المراقبين في الرستن وحمص وحماة برفقة أفراد من الجيش الحر وسط قصف من قوات النظام وانتشار للقناصة، لكن ذلك لم يمنع المواطنين من التظاهر ضد النظام ولقاء المراقبين لشرح معاناتهم.