دعت عدة فعاليات مدنية بالمغرب إلى إحياء اليوم العالمي للكتاب الذي يصادف يوم الاثنين 23 أبريل الجاري، وذلك من خلال الوقوف أمام البرلمان وحمل كل مشارك كتابا في يديه وقراءته لمدة ساعة.

وترمى هذه المبادرة الرمزية، وفق المشرفين عليها، إلى التوعية بدور وأهمية الكتاب فى حياة الناس، وإلى الرقي بالثقافة الحقيقية فى المغرب، مقابل أنماط ثقافية أخرى تحمل فى داخلها قيم الهدم وتمييع الذوق.

ويحتفل العالم في كل 23 أبريل باليوم العالمي للكتاب الذي اتخذ، منذ العام 1996، من قبل المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلوم والثقافة (اليونسكو) في اجتماعها بباريس، ليكون يوما للتشجيع على القراءة وحفظا لحقوق وتشجيع المؤلفين ويوما عالميا للكتاب.

ورغم الاهتمام العالمي بهذا اليوم لتشجيع الناس على القراءة، إلا أننا في العالم العربي نكاد نتجاهله طوال السنوات الماضية ، ولعل ذلك لا يتجزأ من منظومة تدهور أوضاع الكتاب والقراءة في العالم العربي، ففي الوقت الذي تهتم فيه دول العالم بالقراءة والقارئ في المجتمع، نجد إحصائيات دولية ومحلية تشير إلى أن نسبة القراءة عند العربي قد تدهورت بشكل مخيب، إذ يشكل معدل القراءة عند الأوربي ما متوسطه 200 ساعة سنويا، مقابل ما متوسطه 6 دقائق سنويا بالنسبة للإنسان العربي المسلم، وأن كل 20 عربي يقرؤون كتابا واحدا في العام، بينما الأوربي يقرأ ما يقارب 7 كتب في السنة.

ويذكر كذلك، أن وضعية الكتاب في المغرب متدنية جدا، حيث ينفق كل مغربي في المعدل درهما واحدا فقط في السنة لشراء كتاب، في حين أن المعدل العالمي هو 25 درهما، كما أن المغرب ينتج ألفيْ كتاب جديد في السنة مقابل 60 ألف عنوان في فرنسا.