نعم الله على الإنسان

إن الله تعالى أسبغ على الإنسان وافر النعم، نعم ظاهرة وأخرى باطنة، نعم لا تعد ولا تحصى، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الله لغفور رحيم. ولما عجز الإنسان عن إحصاء هذه النعم وتعدادها جمعها العلماء جزاهم الله خيرا في ثلاث نعم عظيمة، فأي نعمة يحس بها الإنسان أو يراها أو يسمع بها في هذا الوجود إلا ولها مكان داخل هذه النعم الثلاثة. وهي: نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهداية. ويجمعها قوله تعالى في سورة الأعلى: بسم الله الرحمن الرحيم، سبح اسم ربك الأعلى، الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى. فكان الخلق والتسوية دليل على نعمة الإيجاد، وتقدير الأرزاق وتمهيد الأرض للحياة دليل على نعمة الإمداد، واهتداء الخلق إلى ما ينفعهم ويصلحهم في دنياهم وأخراهم دليل على نعمة الهداية. يقول الله تعالى على لسان سيدنا موسى لما سأله فرعون عن ربه، قال له: ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. هذه النعم: نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد ونعمة الهداية، إذا أراد الإنسان أن يؤدي حقها مالا، فكم يكفيه من المال؟ وإذا أراد أن يؤدي حقها عبادة فكم يكفيه من العبادة؟ مع العلم أن المال والعبادة نعمتان من نعم الله تعالى، فالمال مال الله والعبادة توفيق من الله، خلقكم وما تعملون. فإذا لا يستطيع أن يؤدي حقها. ذلك أن الله تعالى لما علم بعجز الإنسان عن أداء حق نعمه، علمه أن يقول: -الحمد لله-، وإذا أراد الزيادة منها فعليه بشكر الله تعالى، يقول الله عز وجل: واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون. ويقول ابن عطاء الله السكندري: من لم يشكر النعم فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها).

ومن سوء الأدب مع الله تعالى الاشتغال بالنعمة عن المنعم عز وجل، أو نسبها لغيره، كما فعل فرعون وقارون، فتصبح النعمة نقمة وفتنة نعوذ بالله. يقول الله تعالى: وما بكم من نعمة فمن الله. ثم إن هذه النعم التي يغذونا بها سبحانه وتعالى لهي الحافز القوي على أن يحب العبد ربه، فإن من طبيعة النفس البشرية محبة من يحسن إليها، وهذا مقصد عظيم منها.

نعمة الايجاد

الإنسان هو أنا وأنت؛ هو ذلك الكائن الفريد؛ هو ذلك المخلوق العجيب، معرفة ماهيته وحقيقته وأصل وجوده ومراحل خلقه والهدف من وجوده ومنتهاه، ذلك ما يجعله القرآن الكريم في متناولنا وبين أيدينا. الإنسان في القرآن هو ذلك الكائن الذي خلقه الله تعالى في أحسن تقويم، خلقه فسواه فعدله في أي صورة ما شاء ركبه؛ خلقه الله بيديه، ونفخ فيه من روحه، وعلمه من علمه، وأسجد له ملائكته، وسخر له ما في السموات؛ وما في الأرض، وكرمه الله تعالى وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا.

من أجل هذا يحفل القرآن بالإنسان ما لا يحفل بغيره، فنرى أن أول آية قرآنية نزلت اتجهت إلى الإنسان تعرفه على ذاته، وتشرح له أصله ومصيره، وبأن الله هو الخالق لا الأصنام، ولا الأبوان، ولا الطبيعة. يقول الله عز وجل: اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، وعندما نتأمل القرآن الكريم نجده يبصر الإنسان بحقيقتين اثنين:

الحقيقة الأولى: أنه مخلوق تافه أصله الأول من تراب، وسلالته من ماء مهين، الشأن فيه إن طالت به الحياة أن يعود إلى أرذل العمر) 1 . فنجد من الآيات التي تبصر الإنسان بهذه الحقيقة قوله تعالى: فلينظر الإنسان مما خلق، خلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب. وقوله تعالى: إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه، فجعلناه سميعا بصيرا. وقوله تعالى: أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين. وقوله تعالى: فإنا خلقنكم من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم، ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى، ثم نخرجكم طفلا، ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا.

الحقيقة الثانية: أنه المخلوق المكرم على سائر المخلوقات الأخرى استأهل أن يكلف الله الملائكة بالسجود له، وشرفه الله بالخلافة على هذه الأرض 2 . فنجد من الآيات التي تبصر الإنسان بهذه الحقيقة قوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم، وحملناهم في البروالبحر، ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. وقوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس. وقوله تعالى: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفةفالإنسان إذا في كينونته الذاتية عبد مملوك لله عز وجل، خلق من ضعف وينتهي إلى ضعف، ولكنه نظرا للرسالة التي حملها، يتمتع بصفات نادرة جهزه الله بها، فاستأهل بموجبها الرفعة والتكريم) 3 .

والحكمة في هاتين الحقيقتين هي أن الخلقة التافهة للإنسان تمنعه من أن يتكبر أو أن يطغى، كما أن التكريم الذي حظي به يمنعه من أن يذله غيره أو ينتقص من كرامته، فهو إذا إنسان لا يجهل ذاته كما لا يجهل قدره ومهمته.

نعمة الإمداد

بعد أن خلق الله تعالى الإنسان أمده بكل ما يقيم لحياته استقرارا، ويعطي لنسله دواما واستمرارا، إذ سخر له هذا الكون كله، بسمائه وأرضه، بشمسه وقمره، ببحره وبره، بنباته ودوابه وشجره، بكل ما فيه لخدمته. يقول الله جز وجل يعدد على الإنسان نعمه: ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. ويقول الله تعالى: والأنعام خلقها، لكم فيها دفء ومنافع، ومنها تأكلون. ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون، وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، إن ربكم لرؤوف رحيم، والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة، ويخلق ما لا تعلمون. وعلى الله قصد السبيل، ومنها جائر، ولو شاء لهداكم أجمعين. هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب، ومنه شجر فيه تسيمون، ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب، ومن كل الثمرات. إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون. وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر، والنجوم مسخرات بأمره. إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون. وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه، إن في ذلك لآية لقوم يذكرون. وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا، وتستخرجوا منه حلية تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون. وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم، وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون، وعلامات وبالنجم هم يهتدون. أفمن يخلق كمن لا يخلق، أفلا تذكرون، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم

إن أهم ما يلفت القرآن نظر الإنسان إليه من أمر هذه النعم المسخرة له، إثبات حقيقتين اثنين:

الحقيقة الأولى: أنها لسان ناطق وبيان قاطع أن هذا الكون من صنع صانع وتدبير مدبر، وأنها عنوان جلي على وجود المكون لهذا الكون، وعلى أنه متصف بمقتضى ذلك بكل صفات الكمال والجمال والجلال.

الحقيقة الثانية: أن جل ما يراه- الإنسان- حوله من أشياء الكون ومظاهره، مسخر من قبل الله تعالى لخدمته، وتدبير أسباب عيشه، وتحقيق شروط رفاهيته وأمنه وأن أكثر هذه المكونات خاضع للتطوير والتحوير حسب ما يقتضيه السير مع مصلحة الإنسان) 4 . وأن الله تعالى قد أقام بين الإنسان والكون علاقة تدور مع التعبير القرآني في ثلاث كلمات وهي: التسخير، والتذليل، والتمكين. وهذه الكلمات في اللغة تعبر عن أبلغ معاني الإخضاع والإخدام. غير أن الله تعالى الملك الوهاب جلت قدرته قد استثنى جملة من الظواهر الكونية، وأكد للإنسان أن هذه الطائفة المستثناة باقية وستبقى بعيدة أن تطولها يده، وهي مستعصية عن أسباب التغيير أو التطوير.من ذلك ظاهرة الموت التي جعلها الله تعالى قضاء مبرما في حق كل حي، وليس له أي سبيل للتحرر منه أو القضاء عليه. ومن ذلك ما قد قضاه الله تعالى لحكمة يعلمها من حجب حقيقة الروح عن مدارك الإنسان وعلمه، ومن ذلك السنة الإلهية في سير الحياة الإنسانية من ضعف إلى قوة فضعف وشيبة، ومن ذلك القانون الإلهي الذي أخضع به الإنسان الحاجة الماسة إلى نبت الأرض وقطر السماء وضروع الأنعام، ومن ذلك قانون حركة الكواكب والأفلاك، فإن الإنسان لا يستطيع أن يغير شيئا من نظام الشمس أو القمر أو الأرض مهما أوتي من علم، ومهما ابتغى إلى ذلك من سبيل. فإذا أدرك الإنسان العلاقة بينه وبين هذه المكونات المحيطة به، وأيقن أن الله تعالى ما أقامها إلا لخدمته وتحقيق مصالحه، فإن القرآن ينبهه إلى حقيقة أخرى مفادها أن لا ينخدع بها أو يعرض عنها، فيضعها فوق مرتبتها الحقيقية أو دونها، بل يستعملها استعمالها الهادف إلى عمارة الأرض.

نعمة الهداية

من إتمام الله نعمته على الإنسان أن هداه، وذلك أن الله تعالى أرسل له أنبياء ورسلا مبشرين ومنذرين، وأنزل عليه كتبا فيها الحق والهدى والنور المبين.يقول الله عز وجل: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا. ويقول: فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون. إذا تتبعنا قضية الهداية في القرآن نجده يلفت انتباه الإنسان إلى حقيقتين:

الحقيقة الأولى: أن الله تعالى لما خلق الإنسان وسواه ثم أمده بنعمه، هداه إلى سبيل الخير والشر، وبصره بطريق السعادة والشقاوة، وترك له بإرادته حرية الاختيار، إما شاكرا وإما كفورا، ذكر وأنثى ما اختار أحد جنسه، ولا استشاره أحد متى وأين وكيف يبرز من العدم إلى الوجود؟ شعوب وقبائل، ألوان ولغات وتاريخ. وجد الإنسان نفسه مظروفا مذهوبا به. وله الاختيار في أن يسخر ما منح من قدرات لفعل الخير، والتعارف مع الأقوام والشعوب، وإسداء المعروف) 5 . وإلى هذه الحقيقة يشير القرآن في عدة الآيات منها: قول الله عز وجل: ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين.

جاء في تفسير مفاتيح الغيب لفخر الرازي أما قوله: “فَهَدَىٰ” فالمراد أن كل مزاج فإنه مستعد لقوة خاصة، وكل قوة فإنها لا تصلح إلا لفعل معين، فالتسوية والتقدير عبارة عن التصرف في الأجزاء الجسمانية وتركيبها على وجه خاص لأجله تستعد لقبول تلك القوى، وقوله: “فَهَدَىٰ” عبارة عن خلق تلك القوى في تلك الأعضاء بحيث تكون كل قوة مصدراً لفعل معين، ويحصل من مجموعها تمام المصلحة، وللمفسرين فيه وجوه، قال مقاتل:هدى الذكر للأنثى كيف يأتيها، وقال آخرون: هداه للمعيشة ورعاه، وقال آخرون: هدى الإنسان لسبل الخير والشر والسعادة والشقاوة، وذلك لأنه جعله حساساً دراكاً متمكناً من الإقدام على ما يسره والإحجام عما يسوءه، كما قال: إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا. وقال: ونفس وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها.

الحقيقة الثانية: أن الله تعالى لما علم عجز الإنسان عن هداية نفسه إلى الخير والسعادة، واختيار الصراط المستقيم، وعلم بطبيعة الإنسان الضعيفة والجهولة والكفورة وغيرها من الصفات السلبية، أرسل له رسلا وأنزل له كتبا لهدايته، وذلك بتذكيره وتربيته وتعليمه. ومن الآيات التي تخبر بهذه الحقيقة، قوله تعالى: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد. وقوله تعالى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

محبة العبد ربه على نعمه

إن أعظم حق توجبه علينا نعم الله محبته، وأعظم نعمة يحب عليها العبد ربه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي” 6 . ومحبة الإنسان ربه على ما أنعم به عليه من نعم لهي دعوى كل الناس، ينطق بها اللسان عن فطرة، وفي التعبير عن تلك المحبة الناس يتفاوتون بين ادعاء وحقيقة. ادعاء حب الله دون إعطاء براهين الصدق العملية كذب وأمان وأحلام. لست هناك حتى ينقلع من قلبك حب ما سوى الله من دنيا مؤثرة وهوى متبع وأنانية طاغية. لست هناك حتى يرى الله ورسوله والمؤمنون عملك عند الأمر والنهي) 7 . إن محبة العبد ربه أساسها النية، وعمودها العمل، وسقفها التوجه والقصد. فكانت النية تحقيق العبودية، وكان العمل الإحسان في العبادة، وكان التوجه والقصد صدق طلب وجه الله تعالى. فمن معاني محبة العبد ربه أن يكون له عبدا وليس أجيرا، لأن العبد يخدم سيده عن محبة، والأجير يعمل عند صاحبه عن أجرة.فالعبد يرجو بخدمته من مولاه الرضى والقبول، والأجير ينتظر بعمله من صاحبه المقابل والمحصول، ومن طالب سيده بالمقابل عن عمله، طالبه مولاه بمدى صدقه فيه، ومن نوقش الحساب عذب. يقول ابن عطاء الله: متى طلبت عوضا عن عمل طولبت بوجود الصدق فيه، ويكفي المريب وجود السلامة).

ومن معاني هذه المحبة أيضا الإحسان في العبادة وهو الزيادة على الفرض المطلوب، أن يزال العبد يتقرب إلى محبوبه بالتطوع والنوافل. فمن الإحسان في عبادة الصلاة إقامتها وإقامة رواتبها وقيام الليل، ومن الإحسان في عبادة الصيام صوم رمضان وصوم ست من شوال والاثنين والخميس، وأيام البيض من كل شهر، ومن الإحسان في عبادة الزكاة أداء حق الزكاة والتصدق في أبواب الخير، ومن الإحسان في عبادة الحج أداء فريضة الحج وأداء العمرة. وهكذا كل العبادات. روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه”وحب الخالق المنعم مغروز في الفطر الكريمة المعدن، تطمره الطوامر وتبرزه من مكامنه صحبة من ينهض بك حاله، ويدلك على الله مقاله. لا ينكر حب العبد لربه واستجابة المولى الودود بحب أكبر إلا جاحد معاند، أو معطل فاسد) 8 . ومن معاني المحبة كذلك صدق الطلب، وهو إرادة وجه الله تعالى. يقول الله عز وجل يبين لنا اختلاف إرادات الناس في الدنيا: منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة. هما صنفان، وهناك صنف ثالث يقول الله تعالى عنه: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والغشي يريدون وجهه. فهم إذا ثلاثة أصناف، صنف يريد الدنيا، وصنف يريد الآخرة، وصنف يريد وجه الله تعالى خالق الدنيا والآخرة. يقول الله عز وجل: وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا. فكما يكون العبد في الدنيا من حيث الدرجات يكون كذلك في الآخرة. يقول الله تعالى في سورة الواقعة: فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة، والسابقون السابقون أولئك هم المقربون في جنات النعيم.

ويقول في آخر السورة مبينا مكانة كل فريق: فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم، وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين، وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم.

فالذي يقنع بالإسلام شهادة وصلاة وصياما وزكاة وحجا دون أن يحدث نفسه بمحبة الله تعالى والإقبال عليه، والشوق إلى لقائه، والجهاد في سبيله أنى له أن يكون من المقربين ممن لهم الحسنى وزيادة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم من الله الحسنى، وارزقنا صدق الطلب والذمة والهجرة إليك. والحمد لله رب العالمين.


[1] منهج الحضارة الإنسانية في القرآن: د.سعيد رمضان البوطي.\
[2] منهج الحضارة الإنسانية في القرآن: د.سعيد رمضان البوطي.\
[3] منهج الحضارة الإنسانية في القرآن: د.سعيد رمضان البوطي.\
[4] منهج الحضارة الإنسانية في القرآن: د.سعيد رمضان البوطي.\
[5] محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى: ذ. عبد السلام ياسين.\
[6] رواه الترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.\
[7] الإحسان ج1: ذ. عبد السلام ياسين.\
[8] الإحسان ج1: ذ. عبد السلام ياسين.\