قدم العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس، الأربعاء 18 أبريل، اعتذارا للشعب على ما بدر منه من تصرف غير مناسب، حين ترك إسبانيا في أزمة خانقة وذهب في رحلة قنص في بوتسوانا جنوب إفريقيا، وتعهد بعدم تكرار ذلك.

ويعتبر هذا أول اعتذار يتقدم به الملك أمام شعبه عن الأخطاء التي يرتكبها، وهي سابقة في التاريخ السياسي لهذا البلد الأوروبي.

وكان خوان كارلوس قد توجه الأسبوع الماضي في رحلة قنص إلى بوتسوانا، وسقط وخضع لعملية جراحية يوم السبت الماضي.

وتزامنت هذه الزيارة مع أسوأ أسبوع تمر منها إسبانيا اقتصاديا بعدما سجلت بورصة مدريد خسائر كبيرة وبدأت أخبار تفيد باحتمال تدخل الاتحاد الأوروبي لمراقبة الاقتصادي الإسباني.

وشنت الأحزاب السياسية حملة سياسية قوية ضد الملك متهمة إياه بقلة حس التضامن مع الشعب وتغليب نزواته على المصلحة العليا للبلاد، بينما طالبت أخرى بالإسراع بالجمهورية وأخرى طالبت الملك بتقديم اعتذار رسمي للشعب على ما بدر منه من تصرف غير مناسب.

ولم يسبق أن وجدت المؤسسة الملكية الإسبانية نفسها في موقف حرج للغاية منذ سنة 1975، تاريخ عودتها للسلطة، حتى يومنا هذا. وتزامن هذا الحادث مع تورط إنياكي أوردنغرين صهر الملك خوان كارلوس وزوج الأميرة كريستينا في اختلاسات مالية يحقق فيها القضاء.

وخلال مغادرته المستشفى في العاصمة مدريد، ظهر الملك أمام وسائل الإعلام والارتباك بادي عليه وأدلى بتصريح مقتضب ولكنه تاريخي إذ صرح بما يلي لدي رغبة في استئناف عملي وأتأسف كثيرا لما حدث، لقد ارتكبت خطئا ولن يتكرر هذا).