وسط عسكرة رهيبة لجميع أنواع القوى الأمنية والمخابراتية شهدت محكمة الاستئناف يوم الأربعاء 18/04/2012 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا (9.00) أطوار محاكمة المناضلين عمار قشمار وعبد القادر قرماد العضوين النشيطين بشبيبة العدل والإحسان وكذا بمجموعة المجازين المعطلين بإقليم تازة، بالإضافة إلى طلبة النهج القاعدي على خلفية ما يعرف بأحداث “الكوشة” بمدينة تازة.

وقد عرف محيط المحكمة وقفة تضامنية حاشدة لأعضاء جماعة العدل والإحسان ومجموعة المجازين المعطلين وممثلي بعض الهيآت السياسية والحقوقية المشكلة للائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات، تخللتها شعارات منددة بالاعتقال السياسي والملفات المفبركة، ومطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين بدون قيد أو شرط.

ولم تخل المحاكمة من بعض الخروقات، حيث تم منع بعض أصدقاء المعتقلين من حضور جلسة المحاكمة مما يعد ضربا صارخا لعلنية الجلسة وخرقا سافرا للقوانين المنظمة لجلسات المحاكمات العادلة، كما تم رصد الحضور المكثف للأجهزة الامنية عند المدخل الخارجي للمحكمة على شكل حاجز أمني لمنع الدخول إلا بعد التحري من الهوية للتثبت من القرابة مع المعتقلين بل الأغرب من هذا أن يتم تحديد سن الولوج لحضور المحاكمة في أكثر من 45 سنة، وهو ما استغربه الحاضرون وشبهوه بفعل الصهاينة مع المقدسيين أثناء عبورهم للحواجز من أجل الدخول للمسجد الأقصى!!! كما تم التصريح بعدم السماح لأكثر من 15 فردا لحضور جلسة المحاكمة!!! وقد عاين الحضور منع أحد اعضاء فرع الهيئة الوطنية لحماية المال العام من حضور الجلسة والتي يحاكم فيها أحد أعضائها (عمار قشمار) ولم يتم السماح له بالحضور إلا بعد مرور ساعة من الانتظار أمام الحاجز الأمني ببوابة المحكمة.

وقد اختتمت الوقفة السلمية بكلمة لأحد قيادات الجماعة بالمدينة ندد فيها باستمرار الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية وضرورة معالجة الملفات الاجتماعية بمقاربة شمولية تحفظ كرامة المواطن عوض الإغراق في المقاربة الأمنية التي أكدت فشلها الذريع.

وبعد مرافعات هيئة الدفاع والتي أكدت كلها على براءة المتهمين من التهم المنسوبة إليهم، أصدرت المحكمة حكمها الاستئنافي والذي أيد الحكم الابتدائي في حق قشمار وقرماد مع تخفيض العقوبة إلى شهرين نافذة.