الشعوب تقاطع والحكومة تطبع، ليس شعارا في مسيرة أو وقفة من أجل فلسطين، ولكنه الواقع الذي يعرفه المغرب، فقد أعلنت شركة مغربية متخصصة في الـ”غرافيك” وكل ما يتعلّق بالطباعة، أنها ستنظم بعد زوال الإثنين المقبل لقاء خاصا لشركة HP – Indigo الصهيونية الرائدة عالميا في مجال صناعة آلات الطباعة من أجل عقد لقاءات مع الفاعلين التجاريين والاقتصاديين المتخصصين في تسويق هذه المنتوجات، وتعريفهم بمستجداتها وحثهم على تسويق بضاعتها المتطورة. ويوجد ضمن المسؤولين الأربعة الممثلين لهذه الشركة نائب رئيسها ومديرها العام “ألون بارشاني”.

وهي خطوة تطبيعية جديدة بين المغرب والكيان الصهيوني، ذات طبيعة تجارية هذه المرة، يحتضنها أحد أفخم فنادق العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء. ويتزامن ذلك مع أنباء تفيد قيام وفد مغربي من المزارعين سيقوم بزيارة إلى الكيان الصهيوني للمشاركة في معرض فلاحي.

وقد عرف المغرب في الآونة الأخيرة، موجة تطبيع جديدة، تمثلت في مشارك الكيان الصهيوني في مؤتمر برلماني عقد بالرباط في مارس الماضي، وتنظيم راقصة من الكيان الصهيوني مهرجانا للرقص الشرقي في مدينة مراكش في مايو القادم، وتقديم طلب إرجاع الماء والكهرباء إلى المبنى الذي كان يضم مكتب اتصال الكيان الصهيوني بالعاصمة المغربية الرباط، والذي أغلق سنة 2000، وبث القناة المغربية الثانية في ذكرى مجزرة دير ياسين شريطا تحت عنوان “تنغيرـ جيروزاليم”، وقيام وفد مغربي رفيع المستوى بزيارة الكيان الصهيوني للمشاركة في احتفالات للطائفة اليهودية المغربية داخل الكيان الصهيوني، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ قطع الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني بعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، ويوجد ضمن الوفد المستشار القضائي للملك المغربي محمد السادس.

وقد حذرت جمعيات مغربية من موجة التطبيع هذه التي تكثفت خلال الأسابيع الماضية.