وذكـِّرْهم بأيام خلـَــوْنَ *** قديمــــا يا نديمُ وكيف كُـنـّا
وكيف الشمس تأتي ثم تأبى *** مُضِيّا لا تطيق البعد عنا
وكيف النجم في الأسحار يحنو *** ويدنو إن رأى الإقبال منا
هي الأيام راحت واستراحت *** وما زلنا نصب الدمع غـُبنا
نقص على الصغار لعل آتٍ *** يعودُ بأمسنا عطفا ومَنا
فنحكي كيف كان الجار جارا *** وكيف الدار بعد الجار تـُبنى
نذوق الحُلو بعد المُر جمعا *** نمُرّ على صراط العمر مَثنى
لنا الأرحام في الأسوار تسري *** نـَتـُوق فلا نرى كالدور حضنا
دمانا لم تزل طينا وماء *** تذَكـّـَرْ أننا منها مُزجنــا
نديمَ الروح هلاَّ عُدتَ يوما *** مِن الوادي المُبَرَّدِ ما ارتوينا
سَكَنـَّا الناطحات فخـَرّ َ عيْشٌ *** هنِيّ ٌ في سفوح السفح عِشْنا
نردد كل أمثلة تهاوَتْ *** علينا من أصول الصّـُفـْر لونا
أأمَة أحمد إنا وجدنا الـ *** ــعروبة قبله بالجود تـُكـْـنى
فكَمْ حَرْبٍ لعِرْض الجار قامت *** وجاء الله بالإيمان أمنا
بُعِثتَ مُتـَمِّمَ الأخلاق طهَ *** وإنا سيدي كُلا أضعنا
نعود لداحِس فالدرس فيها *** إذا درْسَ العقيدة ما فهمنا
نسُلّ سيوفنا لنـُسيلَ حُبّا *** دفينا إن يغبْ حاشاهُ يفنى