موازة مع حضور بعض أعضاء مجلس النواب للتصويت على أهم قانون في السنة وهو قانون المالية 2012 (غاب 165 نائبا برلمانيا)، تعرض معطلو محضر 20 يوليوز لتعنيف من طرف القوات الأمنية، حيث استخدمت القوات العمومية “الهراوات” مدعمة بإنزال أمني مكثف في حق الأطر العليا.

التدخل الأمني خلف العشرات من الإصابات بين المعطليين والمعطلات، متفاوتة من حيث الخطورة بعدما استهدفوا في جميع أنحاء الجسم مع التركيز على المناطق الحساسة فيها كالرأس !وقد نقلوا على إثرها عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفى، كما طالت العديد منهم حالات إغماء. حدث هذا التدخل أثناء اعتصام نظمته تلك الأطر بشارع محمد الخامس بالرباط وقبالة البرلمان احتجاجا على التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران خلال لقاء جمعه بممثليها، والذي لوح فيه بإمكانية أن تتنصل الحكومة تجاه الالتزام بمحضر 20 يوليوز الذي وقعته الحكومة السابقة.

وقد عبر محميد أمين السقال المنسق العام لاحدى التنسيقيات الأربع الذي حضر اللقاء عن استغرابه لتصريحات بن كيران التي فاجئتهم، وأضاف: مسألة الالتزام بالمحضر الموقع عليه من طرف مؤسسات الدولة متجاوزة وليست محلا للنقاش، بيد أننا فوجئنا برئيس الحكومة ينسف التزام الحكومة السابقة نسفا، وهو الذي صرّح مرارا عبر وسائل الإعلام المقروءة منها والمسموعة والمرئية عن التزامه بما التزمت به الحكومة السابقة، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بالتشغيل وبخاصة التوظيف المباشر منه. وهذا ما أجج غضب المعطلين الذين قرروا النزول إلى شوارع الرباط ابتداء من يوم الثلاثاء لتنظيم سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات المفتوحة حيث أنهم عقدوا العزم على مواصلتها بشكل تصعيدي حتى انتزاع حقهم في التوظيف المباشر ضمن الدفعة الثانية انسجاما ومنطوق محضرهم .

وكذلك استغرب محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان من تصريح رئيس الحكومة الذي أعلن فيه أن حكومته ضد التوظيف المباشر، وأن حكومة عباس الفاسي أخطأت عندما وقعت محضرا يقضي بالتوظيف المباشر لأربع تنسيقيات من المعطلين.

واستنكر التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011 زوال أمس، الاعتقال التعسفي الذي طال إطارين من التنسيق كانا يتجولان بالقرب من البرلمان، ليجدا نفسيهما في مخفر الشرطة بلا تهمة سوى وجودهما هناك قبيل انعقاد مجلس النواب جلسة المصادقة على نفقات ميزانية قانون المالية 2012.

ونظمت أطر التنسيق الميداني مسيرة تنديدية تجاه ولاية الأمن ليتم محاصرتها أمام البرلمان لمدة ثلات ساعات لتتوجه بعد ذلك إلى الولاية، غير أنهم فوجئوا بتدخل عنيف ليتم مطاردتهم في شوارع الرباط، هذا التدخل خلف إصابات بليغة متفاوتة الخطورة.

يذكر أن الأطر العليا 2011 متشبثة بمطالبها في الإدماج المباشر وفقا للمرسوم الوزاري الاستثنائي الصادر في الجريدة الرسمية بعد المصادقة عليه في المجلس الوزاري.