قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من 800 سوري استشهدوا منذ أن قَبِل بشار الأسد خطة عنان الدولية، في 27 مارس/آذار، من أجل وقف القتل الممنهج من النظام للشعب السوري، وما يواجهه من معارضة ودفاع عن المدنيين.

وتكذب أعداد الشهداء المتزايدة جدية بشار الأسد وطغمته الأمنية والسياسية في البحث عن حل سياسي يحفظ الدم السوري ويعيد للبلد أمنها واستقرارها ويمكن الشعب المنتفض من الحرية والاختيار السياسي الحر.

كما قدرت إحصائية أخرى أعدتها الهيئة العامة للثورة السورية أعداد الشهداء الذين سقطوا منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011 وحتى أمس الثلاثاء بما يزيد عن 12 ألف شهيد. وتصدرت حمص القائمة بـ4437 قتيلا، تلتها إدلب بـ1935، ثم حماة بـ1639، فدرعا بـ1300. وأوضحت الإحصائية أن عدد الأطفال الشهداء بلغ 821، إضافة إلى 664 سيدة.

وارتفعت حصيلة شهداء سوريا، ليومه الأربعاء 11 أبريل 2012 فقط، إلى 22 شخصا في حصيلة غير نهائية، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة سقطوا برصاص قوات الجيش النظامي في عدد من المدن، وذلك بعد ساعات من تأكيد الرئيس السوري بشار الأسد للأمم المتحدة التزامه بوقف إطلاق النار مع مقاتلي المعارضة والمقرر أن يبدأ بعد أقل من 24 ساعة.

وظهر في لقطات فيديو بثها ناشطون على يوتيوب قذائف تسقط على حي الخالدية، والذي كان أحدث هدف لحملة الأسد للقضاء على معارضيه بعد أن اقتحمت القوات السورية حي بابا عمرو في حمص قبل شهر.

وسخرت القوى الغربية من وعود الأسد باحترام الهدنة التي قدمها لكوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لكنها لم تطرح سياسة فعالة لوقف إراقة الدماء في سوريا نظرا لإحجامها عن التدخل العسكري ولمقاومة روسيا والصين لأي تحرك من جانب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وصرحت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية بأنها ستجتمع يوم الأربعاء مع سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسية في مسعى لإقناع واحدة من الدول القليلة المؤيدة للأسد بتغيير سياستها. وقالت كلينتون “سنقوم بمحاولة أخرى لإقناع الروس بأن الموقف يتدهور وبأن احتمال نشوب صراع إقليمي أو حرب أهلية يتصاعد.”

وقال عنان خلال زيارة لطهران تستهدف كسب التأييد لخطته من أجل إنهاء العنف في سوريا “تلقيت تأكيدات من الحكومة بأنها ستحترم وقف اطلاق النار. وإذا احترم الجميع ذلك فأعتقد أننا سنرى بحلول الساعة السادسة صباح يوم الخميس تحسنا في الأوضاع على الأرض.” لكن القوات السورية مستمرة في مهاجمة عدد من معاقل المعارضة المناهضة للأسد متجاهلة خطة السلام الدولية التي تقضي بسحب القوات من المدن والبلدات يوم الثلاثاء وذلك قبل 24 ساعة من بدء وقف اطلاق النار.