بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

فرع سلا

بيان

مرة أخرى تأبى السلطات المخزنية بمدينة سلا إلا أن تقدم للمواطن المغربي صورة من صور عهدها الجديد القديم، وأن تحتفي بحقوق الإنسان على طريقتها الخاصة، إذ صدرت عن المحكمة الابتدائية بسلا عشية يوم أمس الاثنين 09 أبريل 2012 أحكام جائرة وجد قاسية في ملف معتقلي سهب القائد تضمنت سنة حبسا نافذة بالنسبة لثلاثة معتقلين منهم الأخ مولاي إسماعيل العلوي عضو جماعة العدل والإحسان، وثمانية أشهر حبسا نافذة لثلاثة آخرين، فيما تمت إدانة أربعة من المتهمين بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ.

إن هذه الأحكام تعبر عن استمرار المخزن في معالجة المشاكل الاجتماعية وفق مقاربة أمنية أثبتت فشلها في زمن الربيع العربي، وعن عدم وجود الإرادة السياسية لدى المسؤولين في تطهير دواليب المخزن المهترئة من مظاهر الفساد والاستبداد. ولقد كان الأولى في ملف سهب القايد، وهو ملف اجتماعي محض، أن تفتح الدولة تحقيقا نزيها في حيثيات عدم الوفاء بالتزامات قطعها بعض ممثليها على نفسهم منذ شهور بل سنوات، والبحث عن مآل ملايين الدراهم التي أكدت الدولة أنها رصدتها لمشروع إعادة تسكين المواطنين حفاظا واجبا ومستحقا على كرامتهم. كان الأولى أن يُحتضن أبناء حي -عانى منذ عقود من ويلات التجهيل والتفقير والاستغلال كخزان انتخابي من كل من سولت له نفسه الاستفادة من الكعكة المخزنية- عوض التهجم عل ممتلكاتهم وترويع أبنائهم وضرب الأمهات المسنات. يا حسرة على حكام لا يفترون عن عزف أنشودة حقوق المرأة نفاقا بشتى الألحان، ثم تغلبهم خصال مخزنية متجذرة في أنفسهم فيذيقونها مرارة الضرب والإهانة واعتقال الزوج والابن والأب. لقد كان الأولى معاقبة المتورطين في إطالة أمد هذا الملف الاجتماعي، وزيادة كمد هذه العائلات بدل الزج بضحايا هذا الملف في غياهب السجون جزاء رفعهم أصواتهم ضد جلاديهم ومفقريهم، وبعثا برسالة لساكنة الحي أن كل احتجاج سلمي سيشرد أسرا أخرى ويحرمها من معيليها، وكأن ساكنة سهب القايد ينقصهم التشري!!!

إننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة سلا إذ نؤكد تضامننا مع ساكنة سهب القايد في محنتهم نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

استنكارنا الشديد لهذه الأحكام الجائرة ودعوتنا الجهات المعنية للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين المتابعين في هذا الملف بدون أي قيد أو شرط.مطالبتنا للجهات الوصية بحل المشكل الحقيقي لهذه الفئة من ساكنة سلا جذريا وتمكينهم من سكن لائق يحفظ إنسانيتهم وكرامتهم.تأكيدنا لمن يهمه الأمر بأن المقاربة الأمنية التي تنهجها بعض الجهات لحل المشاكل الاجتماعية لن تزيد الوضع إلا احتقانا وتدهورا.دعوتنا كافة الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بالمدينة إلى تشكيل جبهة موحدة للوقوف في وجه الغطرسة البوليسية المخزنية بهذه المدينة.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

سلا في 18 جمادى الأولى 1433 الموافق 10 أبريل 2012