عرفت مدينة الرباط في بحر هذا الأسبوع عودة المعطلين الى ساحة النضال بالتزامن مع مناقشة ميزانية قانون المالية لسنة 2012. ففي إطار المسلسل النضالي الذي سطرته الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب تم تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 03 أبريل أمام وزارة العدل، ومسيرة يوم الأربعاء 04 أبريل انطلقت من ساحة باب الأحد بالرباط نحو البرلمان، ردد خلالها المعطلون شعارات تطالب بالشغل القار، وقد شارك في هذه المسيرة الاحتجاجية عدة فروع منضوية تحت لواء الجمعية الوطنية.

ومن جهة أخرى قامت الأطر العليا، المتمثلة في التنسيق الميداني 2011 مع مجموعات أخرى، بوقفة احتجاجية أمام باب السفراء بالرباط (بوابة القصر الملكي)، ردا على ما أسمتها “سياسة الاستهتار التي قابلت بها حكومة بن كيران الملف المطلبي للأطر العليا المعطلة المتمثل في فتح حوار جاد ومسؤول”.

وجاءت هذه الوقفة في سياق التصعيد النضالي المعلن عنه من طرف التنسيق الميداني للأطر العليا المعطلة 2011. وتعتبر هذه الوقفة رسالة مفتوحة إلى الحكومة الحالية التي فشلت، حسب المحتجين، في تدبير ملف المعطلين، كما تعتبر هذه الوقفة أمام باب السفراء تذكيرا بالمرسوم الوزاري الاستثنائي 11-02-100 الذي صادق عليه المجلس الوزاري القاضي بإدماج الأطر الحاصلة على شهادة الماستر قبل متم شهر دجنبر 2011 في أسلاك الوظيفة العمومية.

وقد أدانت الأطر العليا المعطلة 2011 المرابطة بشوارع الرباط، تخلف مدير ديوان رئيس الحكومة جامع المعتصم عن موعد الحوار الذي كان من المقرر عقده مساء يوم الخميس 29 مارس 2012 على الساعة الخامسة والنصف مساء، مؤكدين أن ذلك ينم عن غياب روح المسؤولية في التعاطي مع ملف الأطر العليا المعطلة 2011. كما استنكر معطلو الرباط استغلال المنابر الإعلامية لتسويق وهم فتح حوارات جادة مع الأطر العليا المعطلة، محملين الحكومة المسؤولية الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع، بفعل ما قالوا عنه سياسة التماطل والتسويف والوعود الزائفة.

كما يرتقب حسب المهتمين أن تنظم أشكال احتجاجية تصعيدية طيلة شهر أبريل الجاري، مما سيجعل الحكومة الحالية أمام تحدي كبير ومحرج في ميدان التشغيل بعد أزيد من 100 يوم من تولي المسؤولية، وكذا بعد طرد عدد من الأطر العليا بوزارة التعليم.