رابعا: معنى السلوك في مدرسة المنهاج النبوي

بالنظر إلى مراحل الدورة التربوية المتحدث عنها سلفا، وبين يدي هذا العنوان، لابد من التأكيد على أن معنى السلوك في مدرسة المنهاج النبوي إنما يتحدد من خلال العلم بحقيقة التجديد الذي حرص الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين على بيانه علميا وإنجازه عمليا. ولاشك أن مزاولة هذا العلم استنادا إلى عمق التجربة الشخصية – التي يكون فيها: العلم إمام العمل، والعلم يفضي مباشرة إلى العمل، والعمل ينمي العلم ويزكيه، على قاعدة العناية والسابقة الإلهية – تقف بالمرء على خطوات المنهاج النبوي في السلوك إلى الله تعالى، لذلك كانت قضية الصحبة وموقعها في هذه التجربة الشخصية معيارا في تدقيق معنى التجديد ومراحله على طول تاريخ المسلمين ماضيا وحاضرا ومستقبلا، سواء من جهة المعنى الفردي أو من جهة المعنى الجماعي.

نرجع في هذا إلى كتاب “الإحسان” الذي تشكلت فصوله من الخصال العشر، حيث تندرج تحت عنوان كل فصل فقرات يشكل اجتماعها المعنى الإحساني الكلي لهذه الخصلة، ثم يُختم الفصل بالحديث عن شعب الإيمان المكونة للخصلة.

ولابد من التذكير هنا أنه بعد عرض أربعة فصول ممهدة، تم عرض الخصال العشر في كتاب “المنهاج النبوي”، علما أن هذا الكتاب أُلف قبل كتاب “الإحسان”، لكن بمنهجية مختلفة؛ إذ في “المنهاج النبوي” تم الحديث عن الخصلة تربية ثم تنظيما ثم عن شعبها بشكل مفصل لكل واحدة منها، باستثناء خصلة الجهاد التي تم الحديث فيها تربية وزحفا، ولذلك معناه ومدلوله.

فإذا كان كتاب “المنهاج النبوي” ركز في عرضه للخصال العشر على المعنى الإيماني للخصلة وشعبها، فإن كتاب “الإحسان” ركز على المعنى الإحساني للخصلة وشعبها، وهو ما استدعى تفصيلا في معنى السلوك حيث يقف على أدق جزئياته عند الفرد كما يقف على أدق تفاصيله عند الجماعة ومهماتها.

نسوق هذا التذكير نظرا لأهميته في تدقيق المعنى العلمي “للمنهاج النبوي”، ونظرا لأننا هنا معنيون بكشف معنى السلوك الذي لم يبخل الرجل في بيانه وصناعته بالنظر إلى عملية التجديد المرجوة والمطلوبة التي لم يترك جزئية بانية لها إلا جلبها وساقها بكل دقة وصرامة “منهاجية”، وهي دلالة على التوفيق في إحكام قواعد “علم المنهاج النبوي” التي تُنجز مباشرة عملا على أرض الواقع بمقتضى الحكمة البالغة بما هي ثمرة من ثمرات امتلاك هذا العلم.

ونسوق، كذلك، فقرة، على طولها، لنفتح بها منشورنا عن معنى السلوك، وهي فقرة افتتح بها الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين حديثه عن “طريقة الشكر”، الفقرة الثانية من فقرات فصل – خصلة – الجهاد من كتاب “الإحسان”.

نعرض هذه الفقرة ونربطها بالفقرة الواردة عند بحث الدورة التربوية السابق المأخوذة من كتاب “القرآن والنبوة”.

يقول الأستاذ المرشد: يمر المريد من حيث نوعيةُ معاملتِه مع الله سبحانه بثلاث مراحل، قد يقف عند واحدة منها لا يتجاوزها، وقد تُطوَى له طيّاً كما يحدث للمراد الذي تحمله القدرة الإلهية على رَفْرَف العناية واللطف فلا يعرف مجاهدة ولا مراحل ولا غيرها إلا بعد الوصول، فيرجع وبصيرته نيرة ليستوفي آداب الطريق ويطَّلِعَ على معالم التوفيق.)المرحلة الأولى يكون فيها المريد متقد الشِّرَّة، حاد الهمة، كثير الاعتماد على نفسه وكسبه. وهذه المرحلة تتناسب مع المجاهدة، يسير فيها السالكون بالجوارح والأشباح. والصبر والمصابرة خلقها. والاستقامة حُداؤُها.)المرحلة الثانية تفتُر فيها الشرة ويغيب شهود السّالِكِ قُوَّتَه، وينكشف له ضَعْفُهُ وعَجْزُهُ، فلا يجد مستعاناً إلا بالله الكريم الوهاب، ولا يعتمد إلا على جوده وتوفيقه وعطائه سبحانه. هذه المرحلةُ خُلُقُها الشكر، وحُداؤها الهدايةُ.)المرحلة الثالثة يتعاظم في قلب المريد حقُّ الله عز وجل، وتتضاءل في عينه نفسُه، ويتلاشى فيها ما كان معتَبَرا من شؤون الخلق وأمور الدنيا، ويَحْقُر عنده كل ما كان ذا بالٍ غير الله. هذه المرحلة هي دهليز المعرفة ومقدمة تحقيق العبودية) 1 .

نأخذ هذه الفقرة ونحتفظ بها بما هي مقدمة لابد منها للوقوف على أي سلوك يريد الرجل لجند الله، وقبل متابعة بعض التفاصيل الضرورية حتى نكتشف معنى التكامل التربوي في مدرسة المنهاج النبوي، نشير إلى أن الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين يجعل فحلين من فحول الأمة المحورين الأساسيين في عملية التجديد ليبني على اجتهادهما معنى التجديد المطلوب.

طالع أيضا  التكامل التربوي في مدرسة المنهاج النبويمن خلال كتاب "القرآن والنبوة" للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين

الأول: الإمام عبد القادر الجيلاني (470 هـ – 561 هـ)

خلال القرون الستة، حتى الإمام الجيلاني، كان السلوك معتمدا على المجاهدة؛ فأصحاب المجاهدة صنفان: عُبَّاد زهاد كثيرو النوافل لا حظ لهم من الإرادة ولا رائحة عندهم من طلب وجه الله عز وجل ولا خبر عندهم من رقائق التربية وصفاء الصوفية. وصنف ثان هم الصوفية الأولون الذين تتسم طريقتهم التربوية بإمساك خِناق النفس والشدة عليها، والزهد الحسيِّ والمعنوي، والمداومة على العزلة والصمت والجوع والسهر والذكر) 2 ، إلى أن جاء الإمام عبد القادر الجيلاني، فأعطى لالصحبة أهميتها، وهي في المكان الأول. لا تكون المجاهدة بدونها إلا غلُوّا في التعبد قد يكون قاطعا عن الله عز وجل من حيث لا يدري المُعانِي المُكابِدُ الذي يعتمد على جهده وعمله من دون الله، فإذا هو طريح جريح سليب قتيل على حافة الطريق. ثم يعطي الشيخ عبد القادر للمجاهدة حقها، ويضعها في نصابها بعد الصحبة فيقول: “يا قوم! أنتم تَعْدُون خلف الدنيا حتى تعطيَكم، وهي تعدو خلفَ أولياء الله حتى تُعْطيَهم. تَقِفُ بين أيديهم ورأسُها مُطَأطَأٌ… اضرب نفسك بصَمْصامةِ التوحيد، والبَسْ لها خَوْذَةَ التوفيق. خُذْ لها رمح المجاهدة وتُرْسَ التقوى وسيف اليَقين. فتارَةً مُطاعَنَة، وتارة مُضارَبَةٌ. ولا تزال كذلك حتى تذِلَّ لك وتصير راكبا لها: لجامها بيدك، تسافر بها بَرّاً وبحرا) 3 . الشاهد في القولة هنا تركيزه على مصارعة النفس، وقد استعمل عبارات حربية عساها تبلغ المراد.

بوضع عينيه على المقاصد الجماعية، يعلق الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين على طريق المجاهدة قائلا: لا يعدو صوفية المجاهدة رضي الله عنهم أن ينتفعوا برياضة نفوسهم وأن ينالوا المقاصد الفردية).

فنفهم مما سبق أنه قبل الإمام عبد القادر كان الصوفية الأولون يعطون لطرائق المجاهدة الأهمية الأولى، وهو رحمه الله رد للصحبة مكانتها الأولى، لكنه مع ترجيح شرط المجاهدة في قطع طريق الوصول إلى الله تعالى، ولذلك أخر الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين التعليق على طريقة الإمام عبد القادر حتى حديثه وعرضه طريقة الشكر مع شيخ المشايخ الإمام أبي الحسن الشاذلي.

وقبل أن ننتقل إلى الحديث عن هذا المحور العظيم، ننبه إلى أن عملية التجديد مع الإمام عبد القادر الجيلاني كانت عملا تاريخيا هاما. ولو نتصور حالة الأمة لو لم يوفقه الله تعالى لينادي في العالمين بحقيقة الصحبة ويجمع الأمة عليها ثم تبني حركتها التاريخية جملة على تجديد موقعها (الصحبة)، لكانت أشتاتا وأجزاء متناثرة على أقبح صور الشتات ولضاعت منها مراحل مباركة حافظت لها على جوهر وجودها وبعض تماسكها. فأحسن الله تعالى إليك سيدي عبد القادر الجيلاني، ولكتابك “الفتح الرباني” مكانته العظمى في حركة الأمة.

طالع أيضا  التكامل التربوي في مدرسة المنهاج النبويمن خلال كتاب "القرآن والنبوة" للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين

المحور الثاني: أبو الحسن الشاذلي (571هـ – 656هـ)

ففي طريق المجاهدة الشرط الراجح في السلوك هو عمل المريد وَأورادُه وتطريقُه نفسه العصيَّة يضربها بصمصامة التوحيد ويقاتلها برماح مخالفتها ويأتي شرط الصحبة كاللاحق المكمل. (و) في طريقة الشكر التي تتجلى في سلوك الصوفية منذ الإمام الشاذلي يترجح شرط الصحبة، وتحمل همَّة الشيخ وإشعاعه الروحي قلوب تلامذته حملا من مواطن الخطر وكأنه سفينة نوح عليه السلام) 4 .

فمن خلال كل صفحات كتاب “الإحسان” بجزئيه لا يفتأ الأستاذ المرشد يُذكر بما يعترض المريد في سلوكه على طريق المجاهدة من مخاطر، ويشير إلى التجديد الذي أنجزه الإمام الشاذلي في جعل شرط الصحبة راجحا، يقول في نفس الصفحة: ابتلَى الله عز وجل من شاء من أوليائه بسلوك المجاهدة، ووسَّع على آخرين فشكروه. فتح لأصحاب المجاهدة في الآفاق الكونية كوناً بعد كون، فجالت عيون قلوبهم في الأسرار والأنوار من عالَم الملكوت، وما منها كونٌ طالعه السالك إلا أغراه جمالُه وأسراره بِالمُكث. ومن تولى شيئا غير الله لم يفُزْ بالله. فكم قتيل وجريح. وطوى لآخرين المَهيعَ فلم تَحُطَّ قلوبهم الرحالَ إلا عنده، ولم تبصر عيونها إِلا نورَه. فإذا التفتت تلك البصائر بعد مشاهدة أنوار الربوبية هان عندها كل شيء دون الله جلت عظمته).

هنا نقف على معنى السلوك في مدرسة المنهاج النبوي مع الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين ليفتح لنا باب التجديد الذي تنتظره الأمة والإنسانية. فمباشرة بعد الفقرة أعلاه يتوجه الرجل بالدعاء الذي عرض كل تفاصيله في جميع منشوراته: مكتوبة ومسموعة ومرئية، وغيرها: والمرجو من كرمه عزت قدرته وتقدست حكمته أن يَحْبُوَ أَجْيال الخلافة الثانية بما حبا به مجاهدي الأولى من سلوك جهادي تُطْوَى لهم فيه المراحل ليفرغوا لإعادة بناء الأمة وتوحيدها، وتشييد صرح الخلافة، وحمل رسالة الإسلام إلى العالمين. ويكونُ الله عز وجل وكيلا عمن اشتغل بمصير الأمة وحمل الرسالة ليصلح شأنه الخاصَّ، ويرفع درجتهُ. حتى إذا اكتمل سلوكُه وبلغ الكتاب أجلَه واستوت نشأته الثانية فتحَ لهُ ليجد نفسه في عِداد الواصلين، وقد سبق أهلَ المجاهدة بالجهاد، وسبق أهل الشكر بشكر العاملين كما سبق داود الشاكرُ بالعمل، خليفةُ الله في الأرض عليه وعلى نبينا وعلى إخوانهما جميعا أفضل الصلاة وأزكى السلام.)قال الإمام الشاذلي رضي الله عنه: “الناس على ثلاثة أقسام: عبد هو بشهود ما منه إلى الله، وعبد هو بشهود ما من الله إليه، وعبدٌ هو بشهود ما من الله إلى الله”.)قلت: الذي يشهَدُ ما يصدُر منه هو إلى الله عز وجل هو العابد والسالك المبتدئ على طريق المجاهدة. فقلما يشهد هذا القصورَ في أعماله. والذي يشهدُ ما من الله إليه هو الحاضر مع مِنَّة المولى، الشاكرُ للعطايا. والثالث هو العارف العبد الذي ينطق لسان حاله: إنا لله وإنا إليه راجعون) 5 .

يا أيها الزاحف على الأرض قف هنا لتنال مفتاح الزحف الأرضي لتقيم حكم الله وترعاه وتحفظه بما أمرك الله به لحفظه، وهو الحافظ على كل حال جل وعلا، وقبل ذلك ومعه وبعده لتنال مفتاح التوفيق وتدخل من باب الرعاية.

لا يقيم خلافة ثانية من تستهويه مسارات استراحات النظر في أكوان الاشتغال بالمجاهدة، أو أتعبه الهبوط والسقوط في منعرجاتها، أو بهرته مفاجآت الطريق، كما لا يقيمها من ركبته نفسه وهواه وأنانيته وسوء فهمه فظن أن شطارته أوصلته إلى هذا الموقع من التمكن من العلوم أو الحُكم والمسؤولية؛ فراح يصول بهواه ويجول بهواه ويقول بهواه دالا على نفسه وفهمه لا على الله.

طالع أيضا  التكامل التربوي في مدرسة المنهاج النبويمن خلال كتاب "القرآن والنبوة" للأستاذ المرشد عبد السلام ياسين

اجلس بين يدي هؤلاء المحاور وأمثالهم لتعرف الطريق من أين تبدأ في زمانك أنت ولمستقبل أمتك.

فبعد أن ذكر الأستاذ المرشد أن قضية المقاصد الفردية هي ما يعدو صوفية المجاهدة أن ينالوه بحكم مرحلتهم التاريخية وشروطها، قال إن القول عن طريقة الشكر التي تلت في مَهْيَع التصوف طريقة المجاهدة مثلُ ذلك (أي نيل المقاصد الفردية). في كلٍّ خير، وخيرٌ كثير رفع الله مقامَهم، لكنَّ النموذج الصحابيَّ، بوجود الصحبة النبوية العظيمة وبوجود الجهاد، هو مُرتقى طموحنا في مَهْيَع السلوك الجهادي بين يديْ الخلافة الثانية الموعودة المقصودة إن شاء الله تعالى وتقدس) 6 .

وها نحن انطلقنا من طريق المجاهدة) إلى طريقة الشكر) إلى السلوك الجهادي) الذي يحدد مضمونه أفق الخلافة الثانية على منهاج النبوة. ولاشك أنه لا جهاد من دون جماعة. ولذلك كانت أم الخصال العشر خصلة الصحبة والجماعة). فأين تقع مجاهدة النفس في السلوك الجهادي)؟

يقول الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين: أما بعد فإن مجاهدة النفس حاصلة أيضا في جهاد العدو الخارجيِّ، وبكيفية أكثر صرامة وضبطا. وتبلغ رياضة المجاهد نفسه وهو يجاهد العدو الخارجي أن يُرغِمها على ترك المال والأهل والوطن جملة. تبلغ أن يودِّع الأهل والولدَ وداع من لا يرجع. تبلغ أن يواجه الأسنة والسيوف، وفي زماننا المدافع والدبابات، بنية من ينصب جسمه وقوته وحياته حصنا يحمي حمى الأمة، وهو حِمى الله، وفداء لتحيى أمة رسول الله، وثمنا مقدما في صفقة (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى) (سورة التوبة، الآية: 112،) ووفاء بمبايعة (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ) (سورة الفتح، الآية: 10)، وهي مبايعة قابلة للتجديد إلى يوم القيامة، كما هي الصفقة الإلهية مفتوحة ما دامت الدنيا.)علوُّ المعاملة مع الله عز وجل في صورة الصفقة، وعلو المعاملة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهد المبايعة يضمنها القرآن، وهو كتاب جهاد في كل سوره. وفي طريق المجاهدة الصوفية علو، ومثال للعلو، جعله الله الحنان المنان عِوَضاً للمعذِّرين من المومنين الذين عاشوا عصور الفتنة تحت سيف القهر الحاكم، وتحت قدر الله سبحانه أولا وآخرا، فسلكوا إلى الله تعالى وتقدس فُرادى. وكان من مجاهدتهم لأنفسهم وتطويعهم لها آياتٌ للرجولة والفحولة ما أحوجنا للاهتداء بفقهها، لا بشكلها، في هذه الأزمنة التي طغى فيها المتاع الدنيوي، وتألهت فيه الأنانية الفردية، وانصبت فيه الشهوة ووسائل الشهوة انصباب البلاء الواصبِ) 7 .

نرجع إن شاء الله تعالى إلى كتاب القرآن والنبوة) لندقق مرة أخرى معنى التكامل التربوي) بما هو مفهوم دال على مقتضى علمي منهاجي، علما أن السلوك الجهادي) هو المقتضى العملي لعلم المنهاج النبوي) الذي هو مادة مدرسة المنهاج النبوي) طريق السلوك الجهادي إلى أفق الخلافة الثانية على منهاج النبوة.

والله تعالى من راء القصد وهو سبحانه الهادي إلى سبيل الرشاد.


[1] الإحسان، ج 2، ص: 460-461.\
[2] الإحسان، ج 2، ص: 453.\
[3] الإحسان، ج 2، ص: 457-458.\
[4] الإحسان، ج 2، ص: 461.\
[5] الإحسان: ج 2، ص: 462.\
[6] الإحسان: ج 2، ص: 454.\
[7] الإحسان2، جم، ص: 454-455.\