في تحد جديد لبطش النظام السوري واستجابة لنداء التظاهر اليوم الجمعة التي أطلق عليها الناشطون اسم “جمعة من جهز غازياً فقد غزا”، في إشارة إلى دعم تسليح الجيش السوري، تظاهر اليوم، 6 أبريل 2012، آلاف السوريين في معظم مناطق البلاد.

وفي حصيلة أولية قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 28 شهيدا سقطوا اليوم برصاص الأمن، معظهم في حمص التي تتعرض أحياء عدة منها لقصف عنيف من الجيش النظامي. وقدر المرصد السورى لحقوق الإنسان المشاركين فى تظاهرات اليوم بـعشرات الآلاف رغم العمليات العسكرية المستمرة فى مختلف مناطق البلاد). وأفاد المرصد تعرض مناطق في محافظة حمص لقصف القوات النظامية صباح الجمعة، بعد ليلة شهدت اشتباكات في ريف دمشق.

كما تعرضت مدينة الرستن في ريف حمص لقصف بالرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون من قبل القوات النظامية التي تحاصر المدينة منذ أشهر، وتحاول اليوم اقتحامها. وفي إدلب تتعرض بلدتا حزانو وكللي في إدلب إلى قصف عنيف من قبل الجيش النظامي، وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن مدينة دوما بريف دمشق تتعرض لقصف عنيف بعد اقتحامها من الجيش النظامي أمس، كما أطلق الأمن النار على متظاهرين في داريا. وشهدت مدينة سقبا اشتباكات عنيفة تلاها منذ صباح اليوم حملة مداهمات وإحراق للمنازل، وفق ما أفاد مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق، كما وقعت اشتباكات عنيفة في مدينة كفربطنا حيث سمع دوي انفجارات قوية، وانتشرت تعزيزات للقوات النظامية. وشهدت مدن حرستا والزبداني ومضايا والقلمون وخاصة قارة والغوطة الشرقية ومعضمية الشام مداهمات وتعزيزات واعتقالات واستمرار الانتشار الأمني) في كافة المناطق رغم إعلان النظام التزامه بخطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

كما أفاد ناشطون أن اشتباكات دارت الليلة الماضية بين الجيشين الحر والنظامي في معظم أرجاء دير الزور وخاصة دوار الدلة.

وأكدت المصادر أن حيي السلطانية وجوبر تعرضا لقصف عنيف. وقال مالك الكردي نائب قائد الجيش السوري الحر إن الجيش سيلتزم باتفاق وقف إطلاق النار الذي سيدخل حيز التنفيذ الثلاثاء إذا التزم به الجيش النظامي.

وأظهر مقطع بثه ناشطون على الإنترنت متظاهرين في حلب يحملون مشاعل ويهتفون ما رح نركع جيب الدبابة والمدفع)، والله لناخد بالثار من ماهر ومن بشار) والله يحيي الجيش الحر).

وأفادت لجان التنسيق بخروج تظاهرات ليلية في الرقة وحماة، وبوقوع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر والجيش النظامي في درعا.

تأتي هذه المواجهات في الوقت الذي تعهدت دمشق بسحب قواتها من ثلاث مدن بحسب كوفي أنان، وقال مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، أمس الخميس، رغم إن سوريا أبلغته أنها بدأت بسحب قواتها تدريجيا من ثلاث مدن، إلا أن تقارير لا تزال ترد مشيرة إلى أن مستوى الضحايا في سوريا مقلق).