بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب

الكتابة العامة للتنسيق الوطني

لجنة الإعلام والتواصل

تسلطيا للضوء على تعدد القراءات في مآلات الربيع العربي الذي عاشته الشعوب العربية والإسلامية ومدى تأثر القضية الفلسطينية بهذه التغيرات نظمت الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطني عشية يوم الجمعة 30 مارس 2012 اليوم الثاني من ملتقى القدس، ندوة لمناقشة موضوع: الربيع العربي نصر لفلسطين وحياة لأمة)، أطرها كل من الدكتور محمد ضريف باحث وأستاذ بكلية الحقوق عين الشق، والدكتور عمر أمكاسو عضو مجلس مؤسسة أمناء القدس ونائب الأمين العام للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.

د. ضريف: الربيع العربي يواجه تحديات كبيرة

قدم الدكتور محمد ضريف كلمته بمدخل تطرق في للخطاب الإعلامي الرائج والذي يشرع للوحشية الصهيونية في الأراضي الفلسطينية بالإحالة على تعامل الأنظمة العربية مع الشعوب الثائرة، ليتطرق بعد ذلك لمقترب تاريخي عالج فيه مقدمات تكوين الكيان الصهيوني، والتي انطلقت منذ أوائل القرن 18 عبر مخطط تفكيك الدولة العثمانية، ودور وعد بلفور في تكريس هذا الكيان.

كما قام الأستاذ ضريف بالتطرق لبنية الدول العربية التي كان يحكمها منطق الأيديولوجية القومية خلال التأسيس، لكن هذا المطمح القومي تكسر على صخرة تكرس بنية الدول القطرية، واستمرار هذه البنية -التي تجسد التفرق- للدول العربية يجعل من المستحيل مواجهة الكيان الصهيوني، وبقي تعامل هذه الدول مع القضية الفلسطينية يهدف إلى تعميق الاستبداد -نموذج مصر- من هذا المنطلق فالربيع العربي لم يغير في بنية الدولة وإنما اكتفى بتغيير النخبة وهذا غير كاف.

ليعرج الأستاذ محمد ضريف على طرح مجموعة من التحديات التي تواجه الربيع العربي، تتمثل في رغبة بعض الأطراف في إفراغ الربيع العربي من محتواه، استمرار نموذج الدول القطرية في الدول التي شهدت ثورات. وبالنسبة للقضية الفلسطينية فهناك تساؤل مطروح حول مركزيتها في فكر النخبة الناتجة عن الربيع العربي، في مقابل ثبات الشارع العربي على رفضه للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ليبقي التحدي الأساسي هو أن ينجز الربيع العربي مهماته كاملة بما فيها إعادة النظر في آليات اشتغال الدولة القطرية وعدم الاكتفاء بتغيير النخبة.

د. عمر أمكاسو: سنة الله في الكون تقتضي عقودا وأجيالا لتحقيق التغيير

وحول دور الربيع العربي في خدمة القضية الفلسطينية قال الدكتور عمر أمكاسو أن المخاوف واردة حول الربيع العربي لكن هذا لا يمنع تمسكنا بالتفاؤل وهذا من صلب ديننا وما ينصح به)، وعرج قائلا: الربيع العربي كرس مجموعة من البديهيات، أولها الوضوح في المطالب، وثانيها الجدلية القائمة ما بين الاستبداد كواقع داخلي جاثم على شعوبنا العربية منذ زمن وما بين الاستعمار كواقع خارجي لا يزال مجسدا في فلسطين، فأينما كان الاستبداد وجد الاستعمار، وثالث البديهيات أنه لا ينبغي إصدار أحكام مسبقة حول فشل الربيع العربي، لأن سنة الله في الكون تقتضي عقودا وأجيالا لتحقيق التغيير، لهذا لا ينبغي أن نستعجل فالأمة لا تزال في تدافع، ورابع البديهيات تقتضي الاعتراف بأن الربيع العربي دشن عهدا جديدا بدأ معه إرادة الشعوب تتحرر).

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية ودور الربيع العربي فقال د.عمر أمكاسو: إن الربيع العربي سيزيد من رسوخ مكانة القضية الفلسطينية عبر تحريره لإرادة الشعوب، كما أكد على ضرورة التعامل مع هذه القضية من منطلق عقدي، ليصبح ومن خلال ما ذكرناه من بديهيات أن الربيع العربي خريف على الكيان الصهيوني ونذير شؤم عليه، وتضييق الخناق عليه أيضا عبر إسقاط الأنظمة الفاسدة).

عن لجنة إعلام الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بتصرف