يصادف الأربعاء 30 مارس الذكرى الأربعين لانتفاضة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة منذ 1948 والتي تعرف بيوم الأرض ..

ويشكل يوم الأرض) معلماً بارزا في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية وحقهم في الدفاع عن وجودهم في وجه محاولات تبديدها، وفي وجه مؤامرات الاستيلاء على الأراضي العربية وتهويدها، وإقامة المستوطنات عليها تنفيذا لمخطط صهيوني يقضي بتهويد كل فلسطين، وتصفية الإنسان العربي المسلم على أرضها بكل الوسائل القمعية.

يوم الأرض هو يوم الانتفاضة الوطنية العارمة التي تفجرت في 30/3/1976 على شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية في جميع المدن والقرى في فلسطين المحتلة منذ عام 1948، احتجاجا على التعسف الصهيوني وسياسة التمييز العنصري ومصادرة الأراضي التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني الصامدين على أرض وطنهم فلسطين، ومحاولة هذا الكيان اقتلاعهم من أراضيهم وتمزيقهم إلي مجموعات صغيرة معزولة، والتضييق عليهم بمختلف الوسائل والأساليب القمعية…

تحل الذكرى والشعب الفلسطيني يعاني الحصار والتهويد في الضفة والقطاع، والدم الفلسـطيني المتدفق في خاصرة هذا الوطن الجريح يروي قصـة الأرض الفلسـطينيـة، فمعركـة الأرض والهوية لم تنتـهِ بعد، والعدو الصهيوني يواصل عملياته الإرهابية ضد الفلسطينيين من قتل وقصف وتدمير واعتقال وحصار يمنع الماء والكهرباء وكل أساسيات الحياة لتطويع هذا الشعب وطرده وتهجيره، وهو يُثبت كل يوم بأنه يصنع المعجزات في الصمود والبقاء ومواصلة النضال حتى التحرير إن شاء الله.