عزى التقرير الذي أعده الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان)الأحداث التي شهدتها مدينة تازة إلى سياسة التهميش التي تعاني منها المدينة، واعتماد المنطق الأمني في مواجهة المطالب التي ترتب عنه خروقات كبيرة مارستها السلطة في حق الساكنة، ناهيك عن التعتيم والتغليط من طرف الإعلام الرسمي بخصوص الأحداث.

وفي الوقت ذاته انتقد التقرير سياسة المحاكمات العشوائية التي اقتصرت فقط على المواطنين بينما تجاهلت الدولة محاسبة المسؤولين الأمنيين المتورطين في الأحداث.

وطالب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، الذي يضم 18 جمعية حقوقية ومدنية، بإعمال العدالة وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب في حق كل من ثبتت مسؤوليته في أسباب الاحتقان الذي أدى إلى الاحتجاجات التي عرفتها مدينة تازة بتاريخ 4 يناير و1 فبراير الماضيين وفي الانتهاكات المرتكبة) بسبب المقاربة الأمنية في التعامل مع هذه الأحداث.

ودعا الائتلاف خلال ندوة صحافية، نظمت الأربعاء بالرباط، وخصصت لتقديم تقرير حول هذه الأحداث٬ إلى تشكيل لجنة تقصي برلمانية للنظر في ما حصل في علاقة مع أحداث مدينة تازة). وطالب الائتلاف بالنهوض بوضع السكان وإيلاء الأهمية القصوى لقضايا التشغيل وغلاء الأسعار وتدهور الخدمات العمومية ومحاربة مافيا العقار)٬ وبـفتح تحقيق في الصفقات العمومية وفي التدبير المالي للشأن المحلي مع إقرار مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية) وبإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية هذه الأحداث).

وعد التقرير أن الأحداث التي عرفتها مدينة تازة كانت نتيجة٬ من جهة للتهميش الذي يعاني منه الإقليم رغم المؤهلات الاقتصادية والبشرية والطبيعية التي يتوفر عليها٬ ومن جهة أخرى للسياسات التدبيرية السيئة ولغياب الحوار مع الحركات الاحتجاجية). وأرجع مسؤولية هذه الأحداث أيضا إلى الفشل في إيجاد الحلول التي تستجيب لمطالب المواطنات والمواطنين في الشغل وفي العيش الكريم بصفة عامة).