في الوقت الذي تهدد قوات الاحتلال الصهيوني بإطلاق النار على أي شخص يخترق حدود فلسطين المحتلة، وتكثف تعزيزاتها العسكرية وتعيد نشر جنودها، بدأ المتضامنون الدوليون المشاركون في مسيرة القدس العالمية بالوصول الى دول الطوق استعدادا للمشاركة في المسيرة التي ستقام يوم الجمعة 30 مارس 2012 في اتجاه القدس أو أقرب نقطة إليها.

ومن المقرر أن تقام في اليوم نفسه مسيرات واعتصامات في عواصم عالمية توجد فيها سفارات “إسرائيلية”، للتنديد بممارسات الاحتلال في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة والمطالبة بزوال الاحتلال عنها، بالإضافة الى فعاليات داخل الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد الدكتور ربحي حلوم الرئيس التنفيذي والمنسق العام للمسيرة أن وفودا دولية انطلقت من بلدانها للمشاركة في المسيرات التي ستنطلق منها بمناسبة يوم الأرض الفلسطيني الذي يصادف الثلاثين من مارس الحالي. وبأنه لم يبلغ عن أي موقف رسمي لدول الطوق أو الدول التي ستقام فيها المظاهرات تعارض المسيرة والتي ترفع شعارات شعوب العالم تريد إنهاء الاحتلال.. شعوب العالم تريد تحرير القدس وفلسطين).

كما أكد “ربحي” إن متضامنين من أمريكا وآسيا وأوروبا وإفريقيا سيشاركون في المسيرة الوطنية، وأضاف أن وفدا من حركة ناطوري كارتا اليهودية المعادية للصهيونية ولقيام الكيان الإسرائيلي سيشاركون في المسيرة الوطنية، وأشار إلى أن أعضاء الحركة يرفضون حمل أي وثائق إسرائيلية ويعتبرون فلسطين للفلسطينيين كما يعارضون بشدة فكرة إقامة الهيكل مكان المسجد الأقصى. وأضاف أن “الإسرائيليين” لا يزالون يجرون اتصالات هاتفية مع القائمين على المسيرة في محاولة للتأثير على المسيرة وإفشالها.

ومن جهته دعا رئيس اللجنة الوطنية للمسيرة العالمية أحمد أبو حلبية كل أحرار العالم وشعوب الأمة العربية والإسلامية وأبناء الشعب الفلسطيني، إلى المشاركة الفاعلة والقوية في المسيرة للتأكيد على مكانة القدس وفضح جرائم الاحتلال بحقها.

وفي السياق نفسه أكد النائب الأول لرئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور أحمد بحر أن التهديدات “الإسرائيلية” بإطلاق النار على المشاركين في مسيرة القدس العالمية لا ترهبنا ولا تخيفنا فالقدس في قلوبنا ولا يمكن أن نتخلى عنها، ودعا بحر الشعب الفلسطيني رجالاً ونساءً وشباباً إلى الزحف من أجل القدس والأقصى، مبيناً أن أكثر من مليوني مسلم وفلسطيني سيشاركون في المسيرة العالمية للقدس.

وكانت اللجنة الدولية للمسيرة استثنت مرور القوافل القادمة من آسيا باتجاه المملكة ولبنان من الأراضي السورية نظرا للظروف الأمنية القائمة وحرصا على سلامة المتضامنين الدوليين.

وجدير بالذكر أن وفدا مغربيا يمثل الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة) يرأسه المنسق العام الأستاذ عبد الصمد فتحي، وتشارك فيه جماعة العدل والإحسان والاتحاد الوطني لطلبة المغرب وجمعيات مدنية، غادر المغرب صباح أمس الأربعاء متجها إلى الأردن للمشاركة في المسيرة.