أجرى موقع الجماعة نت حوارا مقتضبا مع الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، أثناء المشاركة القوية لأعضاء الجماعة وقيادييها في مسيرة نصرة القدس يوم 25 مارس، حول المسيرة وسياقها ودلالتها. هذا نصه:

تنزل جماعة العدل والإحسان مجددا إلى الشارع تضامنا مع الشعب الفلسطيني المحتل والمسجد الأقصى الأسير، ما دلالات هذا النزول والتظاهر؟

نزلنا إلى الشارع استجابة لدعوة كريمة من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة من أجل التضامن مع إخواننا في فلسطين وما يعانونه من تضييق ومن حرب إبادة ضدهم من قبل الكيان الصهيوني، واحتجاجا كذلك ضد ما يتعرض له القدس الشريف منذ زمان، وفي الآونة الأخيرة بوتيرة أعلى، من محاولة لتهويد هذه المدينة وترحيل وتهجير أهلها. هذه المسيرة جاءت في هذا السياق، كما جاءت في سياق استعداد العالم العربي والإسلامي للانخراط في مجموعة من الفعاليات للتضامن مع فلسطين في هذه الأيام، واستعدادا للمسيرة العالمية التي ستطوق فلسطين وتبعث رسالة لهم بأن فلسطين ليست قضية الفلسطينيين والقدس ليست قضية المقدسيين بل هي قضية الأمة العربية والإسلامية.

البعض يشكك في قيمة هذه الاحتجاجات وتأثيرها على معادلة الصراع في الميدان، بماذا تردون؟

هذا غير صحيح، والذي يمكن أن يخبرنا عن وجود أثر لهذه الفعاليات من عدمه هم إخواننا الفلسطينيون، فهم المعنيون بذاك. وإخواننا هناك في كامل أراضي فلسطين المحتلة وفي القدس الشريف ما فتئوا يرفعون أصواتهم من أجل أن ندعمهم، بل إنهم يفرحون فرحا كبيرا بهذه المسيرات لأنهم يشعرون بأنهم ليسوا معزولين وبأن قضيتهم في قلب قضايا الأمة وبأنهم ليسوا وحدهم، بل هم رأس الحربة لهذه المقاومة والشعوب العربية الإسلامية كلها معهم. ولا أخفيك أن رسائل عديدة تصلنا من كل الجهات من إخواننا في فلسطين تؤكد أن هذه المسيرات تدعمهم بصورة كبيرة.

ثم إن هذه المسيرات لها تأثير كذلك على الرأي العام العالمي، حيث تُلفت انتباه شعوب العالم إلى هذه القضية التي يحاول الإعلام العالمي أن يهمشها ويدفع بها إلى الظل خصوصا أمام الأحداث المتسارعة التي يعرفها العالم، وعلى رأسها أحداث الربيع العربي، وبالتالي تلعب هذه المسيرات دورا كبيرا في إعادة بعث القضية في واجهة الأحداث والاهتمامات.

أخيرا هناك قراءات ترى أن الربيع العربي يصب في رصيد القضية الفلسطينية، هل توافقون هذه القراءة؟

بالتأكيد لأن الشعوب العربية والإسلامية هي مع القدس وفلسطين، والذي يكبل العرب والمسلمين هم حكامها المفروضون عليها، وكلما تحررت هذه البلاد من هؤلاء الحكام الجبابرة الديكتاتوريين إلا وتحرر قرارها، وقرار الشعوب مع القدس وفلسطين وكل مقدساتها في أرض الإسراء.