أجرى موقع الجماعة نت حوارا مع الأستاذ عبد الكريم العلمي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، حوارا حول مكانة القضية الفلسطينية والقدس في مشروع الجماعة، ورمزية المسيرات التي تتجه صوب القدس يوم 30 مارس، وتأثير الربيع العربي على مكانة الأقصى.

فيما يلي نص الحوار:

ماذا تمثل قضية القدس في مشروع جماعة العدل والإحسان؟

بسم الله الرحمن الرحيم، نشكركم بداية في موقع الجماعة نت ونسأل الله تعالى أن يتقبل أعمالكم.

للقدس مكانة مركزية في مشروع جماعة العدل والإحسان، فهذا من الثوابت التي تربت عليها أجيال الجماعة إخوانا وأخوات منذ ثلاثة عقود وأزيد، والقدس ليست قضية معزولة أو صغيرة بل هي قضية في صميم القلوب وفي صميم الفكر وفي صميم المعتقد. وكما يعلم الصغير والكبير والقاصي والداني القدس مرتبطة برسول الله عليه الصلاة والسلام ومرتبطة بكتاب الله عز وجل ومرتبطة بديننا، وبالتالي لا تملك جماعة العدل والإحسان إلا أن تنخرط بكل ما أوتيت من قوة ومن عزم ومن إرادة ومن إمكانيات في هذا الأمر، حتى يحقق الله عز وجل أمره وحتى يتحقق موعود رسول الله عليه الصلاة والسلام.

المتابع لفكر الجماعة ولحركتها يلحظ مركزية هذه القضية، وهذا الذي تفعله الجماعة من حين لآخر هنا وهناك في الداخل والخارج على أبواب القدس وفي المغرب هنا جهد المقل الذي يتغذى بالروافد إن شاء الله ليتحقق الرجاء.

متوقع أن تشهد مسيرات يوم 30 مارس نحو القدس منعا وصدا لها في حدود دول الطوق، أي إنها لن تصل إلى القدس في النهاية، فما دلالاتها الرمزية؟

على كل حال في هذه الحركة بركة، والبركة في الحركة. مثل هذه الإشارة والالتفاتة لا شك تفتل في حبل التحرير إن شاء الله. وفي ديننا الحنيف عادة الرمزية لها أهميتها وقيمتها، هذه الحركة رمزية ولكنها تربي الأجيال، وتعمق القضية في القلوب وفي العقول بإذن الله.

لن يصلوا بالتأكيد ولكن الأهم هو هذه العزمة وهذه الإرادة التي تبين ما يجيش في الصدور لهذا المليار ونصف مسلم، الذي لو فسح له المجال لكان في بيت المقدس وليس على الأبواب فقط.

هل يمكننا أن نتحدث عن موقع متميز للقضية الفلسطينية بعد الربيع العربي؟

الربيع العربي، أو الربيع الديمقراطي كما يسميه البعض، هو إضافة نوعية للقضية، وما سبق الربيع من انتفاضتين ومن تحركات مختلفة هو يصب في نفس الاتجاه.

ويخلق ما لا تعلمون، هذا الربيع خُلق، والله سبحانه وتعالى سيخلق أعظم من هذا الربيع حتى يشرق الفجر من جديد على تلك الربوع، نسأل الله تعالى أن يستخدمنا ويحضرنا هناك.