شهدت مدينة تازة، مساء الجمعة 23 مارس 2012، منع المسيرة التي كان دعا لها “الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات” للتنديد بالمقاربة الأمنية المعتمدة من طرف النظام في معالجة الملفات الاجتماعية التي تعاني منها المدينة؛ حيث أقدمت السلطات على إغراق ساحة “كوليزي” –التي كانت مقررة منطلقا للمسير- بكافة أصناف الأجهزة “الأمنية”، وكذا كل المنافذ المؤدية إلى ساحة الانطلاق بحيث تم منع الأعداد الغفيرة من المواطنين الذين لبوا نداء الائتلاف من الوصول إلى الساحة، فيما تمت محاصرة من تمكن من تجاوز الطوق “الأمني”.

يشار إلى أن باشا المدينة استدعى، مساء الخميس 22 مارس 2012، بعض مكونات الائتلاف ليبدي لهم تخوفه من أي انفلات قد يقع جراء المسيرة، لكن دون أن يسلمهم أي منع كتابي، ليفاحئهم فيما بعد بمنع شفوي عبر الهاتف –لا اعتبار له قانونا- وذلك بحوالي ساعة فقط قبل انطلاق المسيرة.

على الرغم من الحصار المكثف على المحتجين، انطلق الشكل الاحتجاجي -كما كان مقررا- على الساعة الخامسة مساء، بحلقية حاشدة عرفت حضورا متميزا لسكان حي الكوشة يتقدمهم والد الشهيد “نبيل الزوهري”؛ ولم يسمح للمسيرة بالتحرك أكثر من عشرين مترا لتصطدم بجدار أمني؛ وقد رفعت خلالها صور الشهيد وكل معتقلي الأحداث التي شهدتها مدينة تازة، ولافتات وشعارات من قبيل: الشعب يريد من قتل الشهيد / لا قمع لا إرهاب ما يوقف مسير شعب /…)، واختتمت المسيرة بكلمات لبعض مكونات الائتلاف تم فيها تحميل المسؤولية للأجهزة المخزنية على هذا المنع “البليد”، متعهدة بالاستمرار في النضال والعمل المشترك من داخل الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات لفضح سياسات المخزن القمعية بالمدينة، والدفاع عن كافة حقوق الساكنة.انظر صور: