بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان – تازة

بيان

ما فتئت جماعة العدل والإحسان تنبه الجميع -حكاما ومحكومين- إلى أن المغرب على حافة الانهيار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بما لا ينفع معه ترقيعات هنا أو رتوشات هناك، وما الاحتجاجات التي يعرفها بلدنا الحبيب على جميع الأصعدة إلا خير شاهد على ذلك. ومدينة تازة جزء لا يتجزأ من هذا الوطن، تعيش ما يعيشه أبناؤه المستضعفون، وتتحرق مما منه يتحرقون، قامت منذ تفتحت زهرة الربيع المغربي تصرخ معبرة عن التهميش الذي لحق أهلها، وتستنكر التردي الاجتماعي والفساد الإداري والاستبداد السياسي… وفي خضم بحر هذه الاحتجاجات كان شباب الجماعة منخرطا في كل الأشكال الاحتجاجية السلمية الجادة، لأنه من الشعب ومع الشعب، بما عُهد فيه من نبذ للعنف، وانضباط في التنظيم بشهادة الخصم قبل الصديق.

إلا أنه مع فرض الدستور الممنوح، وتنزيل الانتخابات المهزلة، وتغيير وجوه الحكومة، ظن المخزن البليد أن سفينته رست على بر الأمان، ونجا مما آل إليه فرعون وهامان، فعاد بكل بشاعة إلى ما شب عليه وشاب، من اعتقالات سياسية، ومحاكمات صورية، واختطافات وتهديدات، وقمع للمسيرات والوقفات السلمية وإزهاق للأرواح، كان آخرها روح التلميذ نبيل الزوهري.

أما محاكمات معتقلي أحداث تازة فتلك قصة أخرى ومسرحية تراجيديا فقدت عناصر الإثارة حتى أصبحت أضحوكة الزمان والمكان. فكيف يُعقل أن يحاكم شباب اعتقلوا عشوائيا، ويحكم عليهم بأحكام قاسية وصلت إلى عشر سنوات نافذة، في حين ينجو من المحاسبة والمتابعة من كان سببا مباشرا في اندلاع الأحداث، واقتحام البيوت، وسرقة الممتلكات، وتهديد النساء بالاغتصاب؟! أم كيف يستساغ أن يدان الأخوان عبد القادر قرماد وعمار قشمار عضوا الجماعة بالسجن النافذ بعد أن أبطل أعضاء الدفاع -مشكورين- كل تهم العنف الملفقة إليهم بالحجة والبرهان؟ّ! ليتأكد ألاَّ شيء تجدد في المغرب، وما هي إلا الأصباغ والألوان الرخيصة تزين الواجهة الخارجية.

إننا في جماعة العدل والإحسان بتازة، إذ نستحضر كل المعطيات سالفة الذكر، ُنذكر -ولا نمل من ذلك- بخطورة المقاربة الأمنية وعواقب العنف المخزني، ونعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

– شكرنا هيأة الدفاع المؤازِرة لأخوينا على مجهوداتها.تعازينا الحارة إلى أسرة التلميذ نبيل الزوهري.

– إدانتنا القوية للمقاربة الأمنية في مواجهة مطالب الساكنة المشروعة.استنكارنا للأحكام المجحفة الصادرة في حق أخوينا عبد القادر قرماد وعمار قشمار، وجميع معتقلي أحداث تازة ومطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

– تأكيدنا على أننا جماعة تنبذ العنف فكرا وممارسة لا مساومة في ذلك، وإقحام المخزن للجماعة في الأحداث ما هو إلا تملص من المسؤولية ومحاولة يائسة لتعليق فشله في معالجة الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة.

– دعوتنا الجهات المسؤولة إلى الاستجابة لمطالب الساكنة الاجتماعية المشروعة.

– استمرارنا في دعم كل الأشكال الاحتجاجية السلمية المشروعة.

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون

تازة في 22 مارس 2012