أجرى موقع هسبريس حوارا مع الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، حول سياق المسيرة الشعبية يوم 25 مارس المناصرة للقدس وفلسطين، وترتيبات المسيرة العالمية من دول الطوق إلى القدس يوم 30 مارس وإجراءات مشاركة الوفد المغربي فيها، وبعض الاتهامات التي يكيلها البعض للهيئة والجماعة من قبيل استعراض العضلات والاهتمام بالقضايا الخارجية على حساب القضايا الداخلية.

فيما يلي نص الحوار:

في أي سياق تأتي دعوة، الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، إلى مسيرة يوم 25 مارس بالرباط؟

مسيرة يوم 25 مارس هي مسيرة من أجل القدس وفلسطين، وهي فعالية من الفعاليات التي ستسبق المسيرة العالمية إلى القدس التي تنادت إليها كثير من الهيئات والفعاليات وتوجت بدعوة الائتلاف العالمي من أجل فلسطين. حيث جعل يوم الأرض وهو 30 مارس مناسبة لتنظيم مسيرات ضخمة تنطلق من دول الطوق المجاورة لفلسطين باتجاه القدس أو أقرب نقطة يمكن الوصول إليها.

وتخصيص المسيرة للقدس راجع لما يتعرض له القدس من مخططات التهويد وما يعانيه المقدسيون من تضييق على يد سلطات الاحتلال حولت حياتهم إلى جحيم لا يطاق في معيشتهم وسكنهم وتنقلهم من أجل تهجيرهم.

لماذا اخترتم 25 مارس بدل 1 أبريل؟

إن أنسب يوم هو يوم 30 مارس أي يوم الأرض لكنه يصادف يوم الجمعة الذي هو يوم عمل في المغرب لهذا دعونا لتخصيص يوم الجمعة للمسيرات المحلية ويوم 25 مارس للمسيرة الوطنية للشعب المغربي، التي سيتم فيها توديع الوفد المغربي الذي سينوب عن المغاربة في المسيرات التي ستنطلق من دول الطوق خاصة الأردن التي فيها أقرب نقطة للقدس، أما تاريخ 1 أبريل سيكون بعد نهاية الحدث، والمطلوب أن تكون الفعاليات إما سابقة أو مصاحبة للمسيرة العالمية المنظمة يوم 30 مارس. لكن على العموم في الكل خير.

لماذا انفردتم بالدعوة؟

لقد انتظرنا طويلا أن تكون المبادرة من جهة ما، لكن لم يحدث شيء، والوقت أصبح يداهمنا فاعتبرنا أنفسنا ملزمين بأخذ المبادرة خاصة في غياب إطار جامع للتداول والتنسيق في هذه القضايا. فأصدرنا البيان وأيدينا ممدودة للجميع من أجل التعاون والتنسيق، واتصلنا ببعض الفاعلين وعبرنا لهم عن استعداد الهيئة للتنسيق والتنظيم المشترك، لكن فوجئنا برغبتهم في تنظيم مسيرة بعيدا عن الهيئة السباقة للمبادرة، رغم ذلك نحن نعتبر بأن أية مبادرة تضامنية ستصب في مصلحة القضية.

ما الجديد في الوفد المغربي المشارك في المسيرة المتجهة للقدس؟

لقد توصلنا بالكثير من الطلبات ونحن في تواصل مع أصحابها من أجل استكمال الشروط والإجراءات، وستكون، إن شاء الله، الوجهة الأردن باعتبار أن فيها أقرب نقطة مطلة على القدس. ونحن نعمل على التنسيق مع مختلف الجهات المنظمة لإنجاح هذه الفعاليات.

وقد انطلقت قوافل برية من اندونيسيا وباكستان وقد كنا نأمل أن تنطلق قافلة من المغرب تلتحم بوفود المغرب العربي لكن مشكل الحدود بين المغرب والجزائر حال دون ذلك.

يأخذ عليكم في العدل والإحسان أنكم تهتمون بقضايا الأمة على حساب قضايا الوطن؟

هذا الحكم غير موضوعي وغير منصف فالعارف بالجماعة يعرف أنها تعمل على جميع الواجهات، وأنها بحمد الله موجودة وسط الشعب لأنها جزء منه تعيش آلامه وآماله، وهذا ما يفسر وجودها في جل الحركات الاحتجاجية، والدور الذي قامت به الجماعة في حركة ٢٠ فبراير على امتداد شهور يجعل هذه الأحكام جد سخيفة. والواقع يشهد أنها مع غزة مثل ما أنها مع تازة. وخصومها يعيبون عليها تضامنها مع غزة كما يعيبون عليها تضامنها مع تازة.

يعتبر البعض أن الهدف من هذه المسيرات هو متاجرة الجماعة بالقضية الفلسطينية واستعراض العضلات؟

إن المتاجر بالقضية هو من يسكت عنها ويتخلى عن واجبه في الدفاع عنها، المتاجر بالقضية هو من يطبع مع الكيان الصهيوني ومن يتآمر على القضية في الخفاء. أما بخصوص استعراض العضلات فهذه أسطوانة مشروخة، منذ عقود ونفس الكلام يتردد في نفس المناسبات، فالجماعة ليست نكرة ولا عاطلة حتى تحتاج لاستعراض العضلات، وكأن هؤلاء لا يرون مبررا للخروج فليس هناك قدس محتلة ولا شعب مضطهد، أو أنهم يؤاخذون على الجماعة إخلاصها وتفانيها في التعبئة وحشد الناس للتضامن، وعوض أن يتوجهوا باللوم لمن قصر ولم يعبئ ويبذل الوسع يتوجهون باللوم لمن نصر القضية وتفانى في مساندتها.