قررت النيابة العامة بابتدائية الحسيمة، الأربعاء 14 مارس، متابعة 9 مواطنين على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة بني بوعياش، ثمانية منهم في حالة سراح مؤقت وشخص واحد في حالة اعتقال احتياطي.

وتتابع النيابة العامة “الأظناء” من أجل تهم تتعلق بالعصيان وإهانة أفراد القوات العمومية أثناء ممارسة مهامهم واستعمال العنف ضدهم وإتلاف أشياء مخصصة للمنفعة العامة والضرب والجرح وحمل السلاح. وفي نفس السياق قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف متابعة شخصين في حالة سراح مؤقت بتهم منها على الخصوص تكوين عصابة إجرامية والاعتداء على القوات العمومية أثناء ممارسة مهامهم والتجمهر المسلح.

وتأتي هذه المتابعات القضائية بعد أيام من التوتر الشديد الذي عرفته مدينة بني بوعياش والمناطق المجاورة لها، والناجمة عن التدخل الأمني القمعي والتجاوزات الممنهجة التي ارتكبها رجال الأمن في حق السكان، وتوالي صدور مواقف الهيئات الحقوقية والمدنية المحلية المستنكرة للفعل المخزني اتجاه أبناء مناطق الريف وعموم المدن التي شهدت احتجاجات اجتماعية في الآونة الأخيرة.

وفي سياق تداعيات أحداث بني بوعياش شهدت جامعة الحسن الأول بمدينة وجدة والأحياء المجاورة لها، أمس الأربعاء، مواجهات عنيفة بين الطلبة وقوى الأمن استعملت فيها القنابل المسيلة للدموع.

وتدخلت قوى الأمن بالقوة من أجل تفريق الاحتجاجات الطلابية تضامنا مع قرية بني بوعياش وقرى الريف التي تعيش بدورها على إيقاع صفيح ساخن، وانتقلت المواجهات بين الشرطة والطلبة إلى الأحياء والأزقة المجاورة للجامعة واستعملت فيها قوى الأمن القنابل المسيل لدموع.

وتأكيدا لخيارها القمعي تدخلت قوات الأمن، يوم الأربعاء، بعنف شديد لتفريق تظاهرة كان يعتزم تنظيمها مجموعة من الناشطين للتعبير عن تضامنهم مع سكان مدينة بني بوعياش.