يخلد السوريون اليوم، الخميس 15 مارس 2012، الذكرى الأولى لانطلاق ثورتهم الباسلة، ثورة بذلت دماء أطفالها ونسائها وشيوخها ورجالها من أجل الكرامة والعدل والحرية بعد عشرات السنين من الظلم والجور والاستبداد.

وفيما يلي معالم لأهم المحطات الجهادية في عمر هذه الثورة التي ما زالت تضخ شرايين الأمة بأزكى الدماء:

18 يناير 2011

تأسست «صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد»، لتكون أول صفحة على الـ«فيس بوك» من نوعها، وكان معظم السوريين آنذاك غير مصدقين أن هناك من يجرؤ على كتابة اسم «الثورة السورية»، وهي الصفحة التي ستكون مركز عمليات للثورة لاحقا.

3 فبراير 2011

– اعتصام بالشموع للتضامن مع ثورة مصر، ونظم الاعتصام الأول بالشموع أمام مقر السفارة المصرية، بينما نظم الثاني عند باب توما في دمشق القديمة، وتعرض النشطاء الذين شاركوا في هذا الاعتصام للضرب والاعتقال.

– دعت «صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد» إلى تنظيم «يوم غضب» في سوريا يوم 5 فبراير (شباط) 2011، لتكون أول دعوة علنية للثورة على النظام منذ عقود، ولم تجر يومها تحركات تذكر، إلا أن هذه الدعوة أحدثت توترا كبيرا لدى الأمن والشارع، حيث أشعرت النظام أن وصول الثورة إلى سوريا ما هو إلا مسألة وقت.

17 فبراير 2011

خرجت مظاهرة عفوية في حي الحريقة بدمشق، حيث تجمع عدد من المواطنين بعد أن اعتدى شرطي على أحد المواطنين، وفي هذه المظاهرة هتف المتظاهرون لأول مرة «الشعب السوري ما بينذل». كانت هذه المظاهرة هي الأولى منذ عدة عقود.

8 مارس 2011

تم توزيع رابط من وكالة «سانا» للأنباء، يظهر مرسوما صادرا عن الرئيس بشار الأسد يتضمن عفوا عاما عن الجرائم السياسية المرتكبة قبل تاريخ 8 – 3 -2011 (وتبين لاحقا أنه تعديل على المرسوم الذي صدر يوم 7 – 3 – 2011) أدى هذا الأمر إلى حراك بين أهالي المعتقلين الذين يمكن أن يشملهم العفو، بالإضافة إلى بلبلة في التصريحات الرسمية، إلى أن اضطرت الوكالة إلى إصدار نفي رسمي لهذا الخبر.

12 مارس 2011

خرجت مظاهرة في القامشلي إحياء لذكرى شهداء 2004.

14 مارس 2011

دعت «صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد» إلى التظاهر يوم 15-3-2012 وحددت سوق الحميدية ليكون مكان الانطلاق. وبالفعل، انطلقت أول مظاهرة في سوق الحميدية في ذلك اليوم، شارك فيها بضع مئات.

15 مارس 2011

أعلنت «صفحة الثورة» عن مظاهرة أمام وزارة الداخلية في اليوم التالي، فخرجت المظاهرة يوم 16 – 3 – 2011.

17 مارس 2011

أعلنت صفحة الثورة عن أول جمعة في تاريخ الثورة السورية بتاريخ 18 مارس، وسميت «جمعة الكرامة».

18 مارس 2011

وتحت شعار «جمعة الكرامة» خرجت المظاهرات في مدن دمشق وحمص ودرعا وبانياس، وقابلها الأمن بوحشية خصوصاً في درعا، فسقط أربعة شهداء على يد الأمن السوري، وتحوَّلت المظاهرات لباقي الأسبوع إلى اشتباكات دامية في محيط المسجد العمري ومناطق أخرى من المدينة، قالت منظمات حقوقية أنها أدت إلى استشهاد 100 محتج بنهاية الأسبوع.

25 مارس 2011

انتشرت المظاهرات للمرَّة الأولى لتعمَّ العشرات من مدن سوريا تحت شعار «جمعة العزة» لتشمل جبلة وحماة واللاذقية ومناطق عدة في دمشق وريفها كالحميدية والمرجة والمزة والقابون والكسوة وداريا والتل ودوما والزبداني، واستمرَّت بعدها بالتوسع والتمدد شيئاً فشيئاً أسبوعاً بعد أسبوع.

31 مارس 2011

ألقى بشار الأسد خطاباً في أول ظهور علنيٍّ له منذ بدء حركة الاحتجاجات، لكن المظاهرات استمرَّت بالخروج مع ذلك.

7 أبريل 2011

أعلن بشار عن منح الجنسية للمواطنين الأكراد في سوريا بعد حرمانهم منها لعقود.

14 أبريل 2011

شُكلت حكومة جديدة للبلاد عوضاً عن سابقتها التي استقالت الشهر الماضي.

21 أبريل 2011

أعلن بشار الأسد عن رفع حالة الطوارئ في البلاد بعد 48 عاماً متصلة من فرضها.

25 أبريل 2011

أطلق الجيش السوري عمليَّات عسكرية واسعة في درعا ودوما هي الأولى من نوعها، وأدت إلى استشهاد عشرات الأشخاص تقول المنظمات الحقوقية أن معظمهم من المدنيين جراء حصار وقصف المدينتين والقرى المحيطة بهما. وبعدها بأسبوع فقط بدأ الجيش عمليات أخرى في بانياس، ثمَّ بعدها بأيام في حمص، متسبباً بمقتل المزيد من المدنيين.

14 مايو 2011

بدأ الجيش حملة مشابهة على تلكلخ أدانتها منظمات حقوقية عديدة، واتهمته منظمة العفو الدولية بعد الحملة بشهور بارتكاب ما قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية في حق أهالي تلكلخ خلال عملياته.

28 مايو 2011

بدأت حملة أخرى في مدينتي الرستن وتلبيسة أوقعت حوالي 100 قتيل.

3 يونيو 2011

اعتصم عشرات آلاف المتظاهرين في ساحة العاصي بمدينة حماة وسط سوريا، ففتحت عليهم قوات الأمن النار مخلفة أكثر من 70 شهيدا، وهوَ ما بات يُعرف بـ«مجزرة جمعة أطفال الحرية» (نسبة إلى شعار تلك الجمعة)، وتلا المجزرة بعد شهر حصار المدينة وإطلاق عمليات أمنية واسعة فيها. وشهدت محافظة إدلب وخصوصاً مدينة جسر الشغور ومنطقة جبل الزاوية عمليات أخرى ابتداءً من 4 يونيو.

الأحد 31 يوليو 2011 (ليلة الأول من رمضان)

أطلق الجيش السوري عمليات في مدن عديدة بأنحاء سوريا أبرزها حماة ودير الزور والبوكمال والحراك، ويُعد ذلك اليوم أكثر أيام الاحتجاجات دمويَّة حتى الآن، إذ راحَ ضحيته أكثر من 150 شهيدا في تلك المدن، أكثر من مئة منهم في حماة وحدها، وتلا العمليات حصار لمدينتي حماة ودير الزور استمرَّ لأسابيع.

أوائل شهر يونيو 2011

وبعد تفاقم حالات الانشقاق في الجيش السوري على مدى ثلاثة شهور أعلنَ عن تشكيل أول تنظيم عسكريٍّ يُوحد هؤلاء العسكريين، وهو «لواء الضباط الأحرار» تحت قيادة حسين هرموش، وتلاه بشهرين الإعلان عن تشكيل الجيش السوري الحر بقيادة رياض الأسعد، وأعلن هذان التنظيمان عن عشرات العمليات لهما لشهور بعد ذلك قبل أن يَتحد لواء الضباط الأحرار مع الجيش الحر في أواسط شهر سبتمبر، لكن مع ذلك فلم يخض الجيش أي معركة حقيقية حتى أواخر ذلك الشهر عند اندلاع معركة الرستن وتلبيسة وبدء اشتباكات عنيفة بينه وبين الجيش السوري النظامي أسفرت عن مقتل العشرات من كلا الطرفين.

وعرفت الثورة السورية في الشهور الأخيرة تصعيدا خطيرا يرقى إلى جرائم الحرب خاصة مع اقتحام النظام السوري لحي بابا عمر هذا الأسبوع مع ما خلفه من عشرات الشهداء ومئات الجرحى على مرأى ومسمع من العالم…

وإلى حدود الساعة لا تزال أنهار الدماء السورية تروي شجرة العدل والكرامة والحرية التي تجني عما قريب ثمرات النصر بإذن الله.