بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الدائرة السياسية

الحسيمة

بيان

تتابع جماعة العدل والإحسان بالحسيمة ومعها الرأي العام الوطني والدولي باستياء عميق ما تشهده مدينة بني بوعياش والمدن المجاورة لها منذ أيام من اعتداءات مخزنية متواصلة، عمدت خلالها القوات العمومية إلى تعنيف المواطنين والاعتداء عليهم، واعتقالهم عشوائيا، وتخريب الممتلكات، واقتحام البيوت بعد تكسير أبواب المنازل، وترويع المواطنين وسبهم وشتمهم بألفاظ نابية وأحيانا عنصرية جارحة للشعور الوجداني الجماعي لأبناء المنطقة، الأمر الذي يكشف عن التهور الفظيع الذي يحكم صناع القرار السياسي والأمني.

إن تراكم النتائج الكارثية لسياسات التهميش والانتقام التي انتهجها المخزن تجاه أبناء الريف وكل ربوع المغرب المنهوب هو ما يدفع أبناء شعبنا للانتفاض ضد الوضع القائم، ولعل ما زاد الوضع احتقانا تماطل الدولة في الاستجابة لمطالب الساكنة، واعتماد المقاربة الأمنية في معالجة تحركاتهم المطلبية واحتجاجاتهم المشروعة.

إن هذا الوضع الاجتماعي الكارثي، ودرجة الوعي المجتمعي الصاعد، لم يَعُودا يقبلان أي مناورات ترقيعية أو التفاف على جوهر المطالب المشروعة لعموم ساكنة الريف التي ظلت ترزح تحت الظلم والإقصاء والتفقير والتهميش عقودا من الزمان.

إننا في جماعة العدل والإحسان بالحسيمة، بعد متابعتنا الميدانية الدقيقة لما يجري في المدينة نسجل ما يلي:

1- إدانتنا الشديدة لما يرتكبه المخزن من مجازر في حق ساكنة بني بوعياش وسكان المدن المجاورة لها (بوكيدارن – إمزورن…)

2- تضامننا المطلق مع ضحايا القمع المخزني وتأكيدنا أن المقاربة الأمنية في التعامل مع المشاكل الاجتماعية المتفاقمة لن تجر إلا إلى المجهول.

3- تأييدنا للمطالب المشروعة للساكنة وحقها في الاحتجاج السلمي لتحقيقها.

4- دعوتنا إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الأحداث الاجتماعية وفتح تحقيق نزيه ومستقل لكشف حقيقة ما يجري ومحاسبة المتورطين في ما حصل وما يحصل.

5- مطالبتنا بتحسين الأوضاع الاجتماعية المعيشية للساكنة في إطار خطة تنموية شاملة ومندمجة.

6- دعوتنا إلى إنهاء حالة العسكرة المستفزة.

7- دعوتنا كل الهيئات السياسية والحقوقية والجمعوية في المنطقة إلى التكتل للدفاع عن حقوق الساكنة والتصدي للسياسات القمعية المهينة.

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون.

حرر في 14 مارس 2012