بسم الله الرحمن الرحيم

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب – الكتابة العامة للتنسيق الوطني

بيان

مطلبنا أحياء جامعية تحفظ الحقوق وتصون الكرامة

اختار طلاب المغرب قاطبة يوم 16 مارس من كل سنة إحياء اليوم الوطني للأحياء الجامعية، محاولة منهم إثارة انتباه المجتمع المدني إلى أهمية الحي الجامعي- باعتباره أحد المرافق الجامعية الحيوية- في التأثير على جودة ومردودية العملية التربوية التعليمية من جهة، وكذا على صياغة الشخصية الطلابية المطالبة بالحق والمؤمنة بالواجب، كما يهدف الطالب المغربي في هذا اليوم إلى تنبيه المسؤولين عن ملف التعليم العالي إلى كارثية الوضع في الأحياء الجامعية المغربية في ظل التجاهل الخطير الذي تنتهجه الدولة تجاهه.

إن الأحياء الجامعية في المغرب اليوم تعيش حالة متأزمة يمكن إجمالها في ثلاث عناوين رئيسة:

1-خصاص مهول: إذ لا تلبي الأحياء الجامعية من طلبات السكن للطلاب المغاربة إلا نسبة ضعيفة، لا تصل في المجموع العام نسبة 12 %، بينما تنعدم في المدن الجامعية المستحدثة: كتازة وآسفي والناظور، خريبكة…. لعدم وجودها أصلا؛ مما يجعل الطالب فريسة في يد السماسرة المحترفين، في حين يضطر عدد مهم من الطلاب إلى الانقطاع عن الدراسة والعودة إلى مدنهم أو قراهم مساهمين في الرفع من نسبة الهدر التعليمي.

2-هشاشة البنية التحتية وضعف التجهيز: لا تحترم الحكومة المغربية المعايير الدولية المعتمدة في بناء الأحياء الجامعية؛ لا من حيث المكان ولا المطاعم ولا المستوصفات ولا الصيدليات المستعجلة ولا الحمامات ولا مكتبات التحصيل، ولا احترام عدد القاطنين في الغرفة الواحدة ولا سنوات قدم الأفرشة والأغطية…

3- قمع وحصار وإجهاز على حرية العمل النقابي: يسير الأحياء الجامعية في المغرب رجال وزارة الداخلية؛ الذين تقتصر مهمتهم على مراقبة الأحياء الجامعية والسهر على تنفيذ المذكرة الثلاثية المشؤومة الصادرة سنة 1997 عن الوزارات الثلاث الداخلية والعدل والتعليم، والتي لا زال العمل ساريا بها في “مغرب التغيير” ضد كل شعارات الحرية والعدالة الاجتماعية والحق في الاحتجاج، حيث تجرم المذكرة كل أشكال النشاط والإبداع الطلابيين في الحي الجامعي وتعرض من سولت له نفسه من الطلاب أن ينظم نشاطا ثقافيا أو فنيا أو إبداعيا أو رياضيا أو نقابيا فالطرد نصيبه، والتنكيل والاعتقال بتهمة مخالفة القانون مآله، وهكذا تحولت أغلب الأحياء الجامعية إلى ما يشبه ثكنات أمنية محاصرة.

أيتها الجماهير الطلابية الصامدة،

أيها المناضلون الشرفاء.

إننا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نغتنم هذه المناسبة لنشدد على ضرورة رفع الحصار الأمني المضروب على الأحياء الجامعية، وكذا إلغاء المذكرة الثلاثية التي نعتبرها وصمة عار على جبين الحكومة المغربية، ولن نمل من مطالبة الوزارة الوصية بفتح أبواب الحوار مع الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب لمباشرة الملفات الجامعية وعلى رأسها: الوضعية الاجتماعية للطالب المغربي، التي تعرف تدهورا خطيرا في ظل جمود المنحة وغياب التغطية الصحية وضعف الأحياء الجامعية وإشكال النقل… والتي زادت حملات ارتفاع الأسعار طينتها بلة.

وعليه انسجاما مع خطنا النضالي في إطار معركتنا الوطنية التي رفعنا لها شعار “أنصفوا الطلاب”، وتخليدا لهذا اليوم الوطني، فإننا نعلن لعموم الرأي العام الوطني مايلي:

– تنديدنا بالمنع الذي يطال أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والإجهاز على حرية ممارسة العمل النقابي.

– دعوتنا المنظمات الحقوقية إلى زيارة الأحياء الجامعية للوقوف على هذه الوضعية، والمساهمة في تشكيل الضغط المجتمعي لرفع الحيف الذي يطال الطالب المغربي.

– دعوتنا كافة مكاتب الفروع في الجامعات المحاصرة أحياؤها، ومكاتب التعاضديات في المدن المستحدثة ولا تتوفر على أحياء جامعية، ومجالس القاطنين في الأحياء المهيكلة أوطميا إلى إبداع الأشكال الملائمة والمناسبة لإحياء هذه المحطة النضالية.

الاتحاد الوطني لطلبة المغرب- الكتابة العامة للتنسيق الوطني

عبد الرحيم كلي- الكاتب عام

14 مارس 2012