قبل عام من الآن، والربيع العربي يزهر في عدد من البلاد التي استبد حكامها بشعوبها، انطلقت الثورة السورية الشامخة، وتحديدا يوم 15 مارس 2011، في قلب دمشق، كما في درعا الحليب. وسرعان ما تطاير نداء الحرية إلى مدن وقرى وبلدات الشام، فصدحت حناجر السوريين والسوريات طلبا للكرامة المغتصبة والحرية المسلوبة بعد 40 عاما من الظلم الذي كمم الأفواه وأخرس الألسن.

كتب الله لأرض الشام، خلال هذا العام، أن تضرب أحد أنبل قصص الثورات وأشجعها وأنصعها، إذ لم تستطع كل الترسانة العسكرية والأمنية والاستخباراتية أن تفت من عضد الثورة وسواعدها المنتشرة على طول وعرض البلاد، من درعا الشرارة إلى إدلب الصامدة إلى ريف دمشق الثائر إلى بلدات حلب المنتفضة… ولم يتمكن النظام السوري السادي، رغم كل جرائمه التي فاقت في وحشيتها جرائم أسلافه من المستبدين والقياصرة ورغم الصمت والتلكؤ الدولي والعربي الذي منحه المزيد من الوقت، لم يتمكن من وأد الثورة التي تمضي بعزم وثبات عز نظيرهما نحو أفقها الموعود مع الحرية والكرامة والانعتاق.

في الذكرى الأولى لانطلاق ثورة الشام المباركة، وفي إطار سلسلة من التقارير والأخبار والتحليلات التي يحيي بها موقع الجماعة نت هذه الذكرى التاريخية، نفتح هذه النافذة لزوارنا وقرائنا من أجل بث أشجانهم وهمومهم والتعبير عن آرائهم وأفكارهم وتقديم دعمهم ومقترحاتهم.

فالانتصار لشعب أعزل مظلوم يطلب حقا مشروعا واجب، ولو بالكلمة. وذلك أضعف الإيمان.

ماذا تقول للشعب السوري في الذكرى الأولى لثورته؟