خرج الآلاف من ساكنة مدينة بني بوعياش، عشية الثلاثاء 13 مارس 2012، في مسيرة شعبية حاشدة احتجاجا ضد المقاربة الأمنية القمعية التي انتهجتها السلطة في حق السكان في الأحداث الأخيرة.

وقد جابت المسيرة السلمية مختلف شوارع المدينة تطالب برفع العسكرة عن المدينة وإطلاق سراح معتقلي الحركة الاحتجاجية ورفع الحصار والتهميش عن المنطقة، إلا أن شعارات سلمية سلمية لم تشفع للمتظاهرين لتتدخل قوات الأمن بعنف ضد الاحتجاج السلمي، كما تدخلت قوات الأمن بعنف مفرط ضد الاحتجاجات السلمية التي شهدتها مدينة إمزرون صباح نفس اليوم.

وبهذا التدخل العنيف تكون السلطات قد استمرت في قمع ساكنة المدينة لليوم السادس على التوالي في سابقة من نوعها في بلد المغرب، وقد أصدرت الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية وفعاليات المجتمع بيانات تنديدية بقمع وحصار المدينة وانتهاك حقوق الإنسان والتجاوزات الفظيعة لقوات الأمن بالمدينة.

وقد نقلت وسائل الإعلام الدولية حصار المدينة كما تضامنت مختلف المدن المغربية مع بني بوعياش، (الدار البيضاء، المحمدية، فاس، طنجة، تطوان، الناظور، الحسيمة، مراكش…) ورغم كل النداءات يبدو أن السلطات المخزنية مصرة على انتهاكات حقوق الإنسان والاستمرار في مسلسل الديكتاتورية والاستبداد الذي انتفضت ضده جل المدن المغربية في الحراك الشعبي المطالب بالحق في الحرية والكرامة والعدالة.