في جواب حقوقي وسياسي، يواكب الفعل الميداني الشعبي، رافض للتسلط المخزني الذي طال أبناء مدينة تازة وتنوع بين التدخل الأمني القمعي والمحاكمات السياسية القضائية، أسست مجموعة من القوى المدنية والسياسية، بينها جماعة العدل والإحسان، تجمعا محليا للدفاع عن السكان أسمته الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات)من أجل مواجهة الأوضاع المتردية بتازة.

وقد تم الإعلان عن خطوة تأسيس الائتلاف بعد اجتماع عقدته، أمس الإثنين 12 مارس، إحدى عشرة هيئة هي:

– الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان

– الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

– المركز المغربي لحقوق الإنسان

– الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب

– الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع تازة

– مجموعة المجازين المعطلين بتازة

– الاتحاد المغربي للشغل

– الفدرالية الديمقراطية للشغل

– الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

– النهج الديمقراطي

– حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

وجاء في أول بيان صادر عن الائتلاف، والذي كشف خطوة التأسيس، بناء على ما عرفته وتعرفه مدينة تازة، من أوضاع وتطورات، من اعتقالات ومحاكمات صورية، وعسكرة للمدينة، والإجهاز على الحقوق والحريات العامة والخاصة، انعقد بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تازة اجتماعا ضم ممثلين عن الهيآت والمنظمات التالية (الهيآت الإحدى عشر)… وتم تداول الأوضاع المحلية تحليلا ونقاشا، وعلى إثره قرر المجتمعون تأسيس: الائتلاف المحلي للدفاع عن الحقوق والحريات لمواجهة الأوضاع المتردية بتازة).

ودعا البيان في الأخير جميع الهيآت والمنظمات التي تعنى بالشأن الديمقراطي والحقوقي بالمدينة إلى الالتحاق والدعم).

ومعلوم أن مدينة تازة تشهد منذ حوالي الشهرين توترا اجتماعيا كبيرا، انطلق مع احتجاج سكان المدينة، وخاصة أبناء حي الكوشة، ضد فواتير الماء والكهرباء المرتفعة، وواكبه احتجاجات مجموعة المجازين المعطلين المطالبة بالحق في الشغل، غير أن السلطات السياسية فضلت تبني المقاربة الأمنية في التعاطي مع الملف، مما نتج عنه تدخلات أمنية عنيفة واكبتها مواجهات وأعمال عنف، لتنتهي بمحاكمة سياسية للعديد من شباب المدينة، وصلت أحكام بعضها إلى 3 و10 سنوات سجنا نافذة، ناهيك عن ملفات أخرى ما زالت معروضة على القضاء.