لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص في سوريا، لا أنين الجرحى ولا صراخ المعذبين ولا نوح الثكالى الأرامل ولا رائحة تفوح في سماء سوريا غير رائحة دماء الشهداء، أينما تضع أصبعك على خريطة سوريا تجد القتل والدمار، معاناة أصبحت واقعا أليما يعيشه الشعب السوري على يد النظام البعثي المتوحش.

من جديد سقط، يومه الجمعة 9 مارس، 62 شهيدا بينهم 15 طفلا في “جمعة الوفاء للانتفاضة الكردية” معظمهم في حمص حسب الهيئة العامة للثورة السورية في حصيلة غير نهائية.

كما تحدثت أنباء عن استعداد جيش بشار الأسد لاقتحام مدينة إدلب، حيث قال عضو الهيئة العامة للثورة السورية ميلاد فضل إن التعزيزات تواصلت أمس وتركزت قرب جبل الزاوية وقرب مدينة إدلب، وتوقع أن يكون “اقتحام المدينة هو الهدف الأول للقوات النظامية في المحافظة حاليا”، وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن “الإعلام السوري يركز هذين اليومين على إدلب ويقول إن فيها مجموعات إرهابية مسلحة” واعتبر ذلك “مقدمة لعمل عسكري واسع”.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية أن مدينة حماة عاشت ليلة أمس على وقع الرصاص الكثيف والانفجارات، كما قامت قوات الأمن باقتحام حي طريق حلب واعتقلت عددا كبيرا من الشباب هناك، وشهد يوم أمس سقوط 63 شهيدا برصاص الأمن والجيش السوريين وماتزال مدينة الأتارب في ريف حلب ترزخ تحت وطء القصف والحصار الشديد منذ 24 يوما من قبل قوات النظام السوري، وقد شهدت أطراف المدينة أمس اشتباكات عنيفة بين كتيبة قذائف الحق التابعة للجيش السوري الحر وقوات النظام.

وكانت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس وصفت حي بابا عمرو بأنه أصبح خرابا وأنه شبه خال من السكان، بسبب القصف الذي تعرض له في الفترة الأخيرة وذلك خلال دخولها إلى هذا الحي الأربعاء.

جدير بالذكر أن المظاهرات لازالت تخرج في العديد من أنحاء سوريا مطالبة برحيل الأسد ولم تتوقف مند مارس 2011 رغم القمع الشديد للنظام السوري والعدد الكبير الذي سقط من الشهداء.