أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل رفضه القاطع لإعلان زعماء قبائل وسياسيون ليبيون منطقة برقة النفطية “إقليما فدراليا اتحاديا”، داعيا أهلها الى الحوار قائلا “أدعو إخوتي فى برقة كما يسمونها الآن للحوار” وأضاف أن ما حدث في مدينة بنغازي خيانة لإرث الثوار الذين ضحوا من أجل ليبيا موحدة.

وصرح الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي، محمد نصر الحريزي، أن الإعلان في بنغازي بأن نظام الاتحاد الفدرالي يعد خيارا لإقليم برقة، هو خروج عن الشرعية وعن المجلس الوطني الانتقالي الذي اعترف به الليبيون ودول العالم والمنظمات الدولية على أنه الممثل الرسمي والشرعي للشعب الليبي، كما أكد أن هذا الإعلان لا يمثل المنطقة الشرقية التي خرج سكانها وأهاليها في مدن بنغازي والبيضاء ودرنة والكفرة وطبرق ضد الفدرالية والتقسيم.

وخرج الآلاف من سكان مدينة طرابلس وبنغازي والبيضاء وشحات ودرنة وطبرق في وقفات احتجاجية رافضة لإعلان إقليم برقة، الممتد من حدود مصر في الشرق إلى سرت غربا فدراليةً تستمد شرعيتها من الدستور الذي أقر إبان عهد الملك الراحل إدريس السنوسي عام 1951 .

ورفض بيان للقوى الوطنية موقع من 40 تجمعا سياسيا وحقوقيا ومؤسسة مدنية، أبرزهم تجمع “ليبيا الديمقراطية” وجماعة الإخوان المسلمين والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب الوطنيين الأحرار واتحاد “ثوار ليبيا” واتحاد ثوار 17 فبراير/شباط الانطلاقة الأولى وتجمع ليبيا الشباب الديمقراطي، أي دعوات تنادي بالعودة إلى النظام الاتحادي الذي كان يقوم على تقسيم ليبيا إلى ثلاث ولايات، لكل منها حكومة ومجلس تشريعي.

وكان زعماء قبائل وسياسيون ليبيون قد عقدوا الثلاثاء اجتماعا في مدينة بنغازي، أكدوا فيه أن نظام الاتحاد الفدرالي يعد خيارا لإقليم برقة في إطار دولة ليبية مدنية دستورية شريعتها القرآن والسنة الصحيحة وأعلنوا عن تشكيل المجلس التأسيسي لإقليم برقة برئاسة أحمد الزبير.