تفاجأ سكان منطقة أولاد احميد بمدينة القصر الكبير، صباح الثلاثاء 6 مارس 2012، بإنزال كثيف لقوات التدخل قدرت بأزيد من 30 سيارة حسب تقديرات بعض الشهود، ترافقها 5 جرافات قامت بهدم عشرات المنازل أمام أعين أصحابها.

إحدى السيدات ومن وقع الصدمة، وهي تشاهد منزلها ينهار، سقطت صريعة بعد إطلاقها لصرخة مدوية، حيث لم يفد الاتصال بسيارة الإسعاف التي وصلت متأخرة بعد مفارقة المرأة للحياة.

استنكار شديد ساد المدينة وسكان منطقة أولاد احميد بسبب هجوم قوات التدخل المباغت بعد صلاة الفجر وبسبب ما اعتبروه استغلالا انتخابيا بالسماح لهم بالبناء دون رخصة خلال فترة الانتخابات، ثم بالابتزاز المالي من المقدمين بعد ذلك مقابل السكوت وعدم التبليغ عن أشغال البناء غير المرخص.

من المتضررين أيضا من تدمر من انتظاره رخصة البناء لأكثر من 3 سنوات ليباشر مرغما البناء دون رخصة بعد التماطل الإداري لأمد غير مقبول (3 سنوات).

القوات تراجعت بعد حالة الوفاة التي حج لحضور جنازتها جمع غفير من ساكنة القصر الكبير مودعين إياها في مثواها الأخير بمقبرة أولاد احميد على مقربة من منزلها المهدوم.