قال الله تعالى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتاتٌ حافِظاتٌ للغيبِ بما حَفِظ اللهُ النساء 34.رداء التقى للنساء الرداءْ *** وخفض الجناح لهن السناءْ
فبِرُّ الإله على طوعهنّ *** برغم المصاعب نهجٌ سواءْ
إذا سِرنَ لله قُمنَ جهادا *** فحزنَ المعالي ونِلنَ الولاءْ
سيلقينَ خيرا بدار الخلود *** ويعلو لهنَّ بأرض لواءْ
إذا مات عبدٌ جفته الفعال *** سوى أفعلٍ هنّ خير ابتلاءْ
كعلمٍ مفيدٍ وخيرٍ مديدٍ *** ونجلٍ سديدٍ يعيد الدعاءْ
فأنتِ إذا ما لبستِ صلاحا *** خضعتِ لدين الإله ابتداءْ
فمنك الهدى و التقى للأنام *** ومنك لجيلٍ سعيدٍ هناءْ
ففيك معاني البناء السديد *** وفيك المنى والهنا والرجاءْ
فأُمّا تقيمين صلب العماد *** متينا إذا ما اصطفيت الرداءْ
ويسلم القلب من النزغ يحيى *** سعيدا عليه الهنا والوفاءْ
ويشرف نشء له من خصالٍ *** تمد الوجود بخير امتلاءْ
فيهنأ قومٌ بهذا الكريم *** أتى من صميم التقى والصفاءْ
رعته الأمومة في حضنها *** تُروّيه خيرا تروم استواءْ
فكم ذل من نشئه بائسٌ *** رمته الأمومة رهن الشقاءْ
غدا بين أترابه ضائعا *** يقاسي احتراقا بغير انتماءْ
هي الأم رمز الحنان الرحيم *** بها الطفل يغدو لدار ارتقاءْ
وزوجا تلُمّين شمل قرين *** دعته إليها سهام الجفاءْ
فيحظى بقرب ويهنأ بالٌ *** ويسكن شوقٌ بحضن رواءْ
ويحفظ عهدا بعقدٍ شريفٍ *** فيثمر بذلا ويزكو الهناءْ
كذا قد نظمتِ معانيَ فخرٍ *** وصنتِ بذكرٍ عهود الوفاءْ
كما صانت العهد عائشةٌ *** وفاطمة البدر خير النساءْ
ففزت بنيل رضى ربنا *** وحزت الضيا والسنا والعلاءْ
هي الزوج رمز الوفا والصفا *** بها الروح تعلو بشرط اهتداءْ
وبنتا بررتِ بأمّ وجدّ *** وصنو به تم عهد الإخاءْ
تلقيت فضلا من البيت ذخرا *** وكنت لمن أنجبوك السناءْ
فيا فخرها الأم إذ أشرقت *** لها في رحاب العفاف السماءْ
ويا سعده والدٌ إذ غدا *** رفيع الجناب بهذا الحياءْ
ويا يمنه الصنو لما بدا *** لأصحابه يستحق الثناءْ
هي البنت رمز عفافٍ وطهرٍ *** فتسمع في الذكر أحلى نداءْ
كذا جدة عمة خالة *** تعيشين رمزا لبحر العطاءْ
فكوني لمن مجدوك المنى *** وكوني لدين الإله الرجاءْ
وسيري على نهج خير الورى *** رسول الأنام بهي الضياءْ
فصلّ إلهي عليه صلاةً *** دوام الخليقة أسمى دعاءْ