تتهم الحركة الإسلامية بالمغرب غير ما مرة بتبعيتها للمشرق ونهلها من القومية العربية عند وقوفها مع الشعوب المضطهدة خاصة الشعب الفلسطيني، والشاهد على ذلك مسيرتها المليونية ووقفاتها التضامنية المتعددة استجابة لنداء نصرة الشعوب المسلمة المستضعفة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.

وكثيرا ما يؤاخذ عليها ذلك من خلال إغفالها للقضايا المحلية والمعاناة اليومية للشعب المغربي خاصة الفئات المهمشة التي لا يسمع ذبيب صوتها، بينما تسارع، أي الحركة الإسلامية، إلى الوقوف مع الشعب الفلسطيني في محنته البعيد آلاف الكيلومترات، لكن بتحليل مبسط فإن وقوف الحركة الإسلامية المستمر مع الشعوب المسلمة وتضامنها معها في محنتها يستلهم نبراسه من واجب النصرة الحقيق على كل مسلم، فكانت أن هبت لنصرة الشعب البوسني والشيشاني في محنته إبان التسعينات في مسيرة الدار البيضاء سنة 1999م، والمسيرة التضامنية مع الشعب العراقي سنة 2004م بالرباط، واليوم تخرج متضامنة مع الشعب السوري في ثورته في تمايز واضح عن بعض أحزاب القومية العربية المصطفة إلى جانب النظام البعثي القومجي العروبي الدموي.

لتؤكد الحركة الإسلامية بالمغرب اليوم أن وقوفها مع هاته الشعوب مرتبط بركن ركين من ديننا الإسلامي الحنيف، حيث يقول صلى الله عليه وسلم في حديثه “ومن أصبح ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”، ومن باب الاهتمام التعبير عن التضامن مع هاته الشعوب في محنتها.

في الأخير فإن الحركة الإسلامية المغربية التي تسارع للتضامن مع الأخ في الدين البعيد آلاف الكيلومترات لا يمكن لها أن تنسى الأخ القريب، فالحركة الإسلامية بالمغرب تنشط في المجال الاجتماعي وتقديم المساعدات والدعم، ولولا تضييق الدولة لكانت تلك المساعدات بارزة للعيان في وقوفها مع ضحايا زلزال “الحسيمة” وفيضانات “الغرب” و”تنغير” ومآسي “أيت حديدو” و”أنفكو”، ومشاركتها في تنسيقيات محاربة الغلاء في المدن وتأديتها الثمن الباهظ في دعمها ونزولها مع جميع أطياف اللون السياسي بالمغرب ضد الفساد والاستبداد في حركة 20 فبراير.