بسم الله الرحمن الرحيم

شبيبة العدل والإحـسـان

أكادير

بيـان

لا يزال ذهن السلطات المخزنية يتفتق عن ألوان من الهوس المسلط على الشعب المغربي، فبعد الحلقات البائسة من مسلسل الالتفاف على المطالب الشعبية، لجأ النظام المخزني إلى صرعة أخرى من صرعات إرهاب الدولة الذي لم ينقطع عبر ليل المخزن الطويل، حيث أقدم على تصعيد خطير شمل قمع المسيرات الاحتجاجية والقوافل التضامنية ونضالات المعطلين، وأشواط من الاعتقالات والمحاكمات ضمت شمال المغرب بجنوبه وشرقه بغربه من أجل تهم لا أساس لها من القانون، والتي كان آخرها اعتقال الأخوين عمار قشمار وعبد القادر قرماد عضوي جماعة العدل والإحسان بتازة وناشطين سابقين في حركة 20 فبراير وعضوي مجموعة المجازين المعطلين بتازة.

إن سياسة المخزن المبنية على زرع الخوف والهلع من أجل فرض استقرار زائف لن يلبث أن يصطدم بالمعاناة الاجتماعية المأساوية التي يعيشها جل المغاربة، من بطالة وفقر ومرض وحيف ضريبي وغلاء للمعيشة وقائمة المآسي طويلة…

إن التغييرات الشكلية و”الرتوشات” المظهرية وسياسات الواجهات الأمامية، والشعار المزعوم الاصلاح في ظل الاستقرار) لن يكون في واقع الناس إلا سرابا يزيد أمد الظلم والخراب، وإن المنعطفات الكبرى والمصيرية في تاريخ الشعوب لا تحل بالإشارات ولا بالعبارات، وإنما بالقرارات الشجاعة التي تقطع قطيعة أبدية مع الفساد والاستبداد لصالح إشراك الكل وإعطاء الحرية للشعب ليقرر مصيره بنفسه دون وصاية من أحد.

إننا في شبيبة العدل والإحسان بأكادير، إذ نندد بهذه التصرفات المخزنية الهمجية، نعلن للرأي المحلي والوطني والدولي ما يلي:

استنكارنا الشديد لاعتقال الأخوين عمار قشمار وعبد القادر قرماد ودعوتنا الجهات المعنية للإفراج الفوري عنهما.تضامننا المطلق مع المناضلين المعتقلين حميد حميمة وسعيد بابا عضوي الجمعية الوطنية للمعطلين فرع أكادير والناشطين في حركة 20 فبراير. تضامننا المطلق مع كل المقموعين المنتهكة حقوقهم ببلدنا وإدانتنا للاعتقالات التعسفية والأحكام الصورية التي تطال نشطاء الحركات الاحتجاجية.ندعو المخلصين في هذا البلد من سياسيين وحقوقيين وفاعلين في مختلف الميادين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الدقيق، وتشكيل جبهة موحدة للوقوف في وجه هذه السلوكات البائدة ونذكرهم أنه ليس للاستبداد صديق.

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله. والله ذو فضل عظيم.

آل عمران الآيتان 173- 174

آمنا بالله عز وجل، هو حسبنا ونعم الوكيل.

أكادير في: 3 مارس 2012م الموافق ل10 ربيع الثاني 1433هـ