وهو يتقدم المسيرة التي دعت لها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، التي يشغل منسقها العام، كان لموقع الجماعة نت هذه الدردشة المقتضبة مع الأستاذ عبد الصمد فتحي:

الأستاذ عبد الصمد فتحي دعوتم إلى هذه المسيرة، كما في مسيرات أخرى سابقة، تضامنا مع الشعب السوري في ثورته، ما هي رسائل ذلك؟

هذه المسيرة دعت إليها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة في مدينة الدار البيضاء، يشارك فيها عموم المواطنين لكي يوصلوا رسالة أساسية إلى الشعب السوري أنهم متضامنون معه في ثورته المجيدة، ورسائل إلى كل المدن السورية الصامدة في وجه بطش الأسد وأزلامه على أساس أن المغاربة وإياهم يد واحدة وقلب واحد، يشدون على أياديهم، ويقولون لهم مزيدا من الثبات ومزيدا من الصبر، فلن يذهب الله سبحانه وتعالى جهودكم وجهادكم سدا. هذه المسيرة أيضا للتنديد الشديد بالجرائم التي يرتكبها النظام البعثي في حق هذا الشعب الصامد والمجاهد.

رسائل هذه المسيرة تشدد على حرمة الدم الذي يراق في سوريا، وتبرز اللحمة التي تجمع بين المسلمين حيثما كانوا وحيثما حلوا وارتحلوا، فهذه الجموع تخرج لكي تعبر عن التضامن والأخوة واللحمة الجامعة.

هل تتوقعون أن تشكل مثل هذه المسيرات والاحتجاجات سندا ودعما حقيقيا للشعب السوري إزاء ما يعانيه على أرض الواقع، خاصة أن ميزان القوى على الأرض مختل لصالح النظام الحاكم؟

لا شك أن لمثل هذه المسيرات التي يعرفها العالم بأسره تأثيرا ووقعا طيبا على نفوس السوريين وعلى نفوس الثوار، حيث يجدون أنفسهم بمعية الشعوب العربية والمسلمة، ويدركون أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة.

هذه الاحتجاجات تزيد من تعرية النظام المستبد في أرض الشام، وتزيد من إحراج هذا النظام، وتزيد في كشف حقيقته، وتظهر لا شعبيته، فمثل هذه المسيرات لها وقع، ولها تأثير لا شك، بطبيعة الحال لا يرقى إلى المؤمّل، ولكن وجودها هو أفضل من غيابها وعدمها، بل إنها سند قوي وحقيقي للثوار.

ماذا تقول في الأخير للشعب السوري وللثورة السورية وهي في طريقها نحو التحرر؟

نقول للشعب السوري الثائر أننا نؤمن بحقه المشروع في المطالبة بالحرية والكرامة والانعتاق، ونقول للشعب السوري أنكم أعطيتم دروسا في الصمود ودروسا في الصبر ودروسا في التضحية، فمزيدا من الصمود ومزيدا من الصبر. وإن الله سبحانه وتعالى لن يضيع أجورهم ولن تذهب دماءهم وجهودهم هباءً، وسيكلل الله سبحانه وتعالى جهودهم بالنصر والنجاح.

ونقول لهم لا تتكلوا ولا تعوّلوا على الأنظمة المستبدة التي تكيل بمكيالين، إنما اعتمدوا على الله تعالى، فمن كان الله معه فلن يُغلب، ومن كان الله معه فإن الله ناصره لا محالة طال الوقت أم قصر.