قضت محكمة الاستئناف بتازة، الثلاثاء 28 فبراير، حكما بالسجن 10 سنوات سجنا نافذة، في حق المعتقل جواد اعبابو، الشاب الذي لم يتجاوز العشرين ربيعا، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدينة تازة يوم 4 يناير المنصرم.

وأدان القضاء المغربي المعتقل بتهم إضرام النار في سيارة أمن وعرقلة حركة السير على الطريق العمومي وكذا محاولة قتل أحد عناصر قوات الأمن.

وسجل المراقبون على تدبير السلطة لملف أحداث تازة تخليها عن المسؤولية و”الحكامة الأمنية والسياسية” الموعودة، مقابل الإفراط في استعمال العنف للتعامل مع مطالب السكان الاجتماعية، ثم توظيف القضاء لتمرير عدد من الأحكام القاسية على سكان المدينة لترهيبهم وتخويفهم. كما سجلوا عدم تقديم أي مسؤول أمني أو إداري للمتابعة رغم التدخل العنيف في حق المواطنين في تازة عامة وحي الكوشة خاصة. وهو السلوك الذي يثبت أن عقلية السلطة لم تتغير وأن الوعود المتكررة بالإصلاح والحرية و”التغيير مع الاستقرار” ليست إلا ادعاءات سرعان ما تكسرت على صخرة الواقع الملتهب.

وخلف الحكم القاسي الصادر في حق الشاب جواد اعبابو ذي 19 ربيعا صدمة في أوساط الحقوقيين والفاعلين المدنيين والسياسيين في المدينة، والذين وصفوه بالحكم القاسي جدا. كما خلف الحكم ذهولا بين سكان حي الكوشة الذي انطلقت منه شرارة المواجهات التي عرفتها مدينة تازة بداية يناير الماضي. ولا يستبعد بعض النشطاء التازيين أن يكون هذا الحكم القاسي رسالة موجهة لشباب تازة لتخويفهم بهدف عدم الاحتجاج والتظاهر مستقبلا.