صدر حديثا للكاتب المغربي الدكتور رشيد بوطربوش كتاب جديد حمل عنوان الإسلاميون المغاربة والمشاركة السياسية: نموذج العدل والإحسان).

ونزل الكتاب إلى المكتبات الإسبانية باللغة الإسبانية، وصدر عن دار النشر “ديوان”، وهو بحث أنجز في كلية العلوم السياسية بجامعة غرناطة، يستعرض فيه المؤلف تجربة إحدى أكبر الحركات السياسية والدعوية الموجودة في المشهد السياسي المغربي “جماعة العدل والإحسان”.

والدكتور رشيد بوطربوش هو عضو رابطة علماء المغرب، وعضو مؤسس للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين بلندن، وعضو مؤسس للجنة العلمية الأوربية ببروكسل ونائبا لرئيسها، وعضو مؤسس للمجلس الأعلى للأئمة والدراسات والإفتاء بإسبانيا، وله العديد من الأبحاث والكتب العلمية والأكاديمية، وسبق له أن شارك في الكثير الملتقيات والمؤتمرات.

الجماعة.. فاعل سياسي وقوة استراتيجية

ويتوزع الكتاب على عدد من الفصول، عرج فيها الكاتب على أهم المحاور والأفكار التي رأى أنها ضرورية لمعالجة صلب الموضوع، أولها فصل تمهيدي تناول فيه عموم فصائل الحركات الإسلامية في المغرب.

وفي الفصل الثاني تطرق فيه بالتفصيل لحركة العدل والإحسان باعتبارها موضوع الدراسة، إذ يقدم تاريخ نشأتها وأسسها الفكرية والمحطات الرئيسية في مسيرتها ناهيك عن أهم مراحل الحصار الذي مارسته السلطة ضدها، إضافة إلى هياكلها السياسية والاجتماعية.

ويحتل الفصل الثالث أهمية خاصة حيث يبرز العراقيل التي تحول دون تحقيق مشاركة سياسية حقيقية في العملية السياسية المغربية، ويجملها في غياب الشروط الدستورية الملائمة مثل التحكم الإداري في الانتخابات وغياب شروط المنافسة السياسية الحقيقية وغموض القوانين.

ويستعرض الكتاب موقف العدل والإحسان من مختلف مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة الملكية، حيث يؤكد أن الحركة لا تعترف بشرعيتها وترى أنها تتحكم في مقاليد البلاد بسبب تركيز السلط الجوهرية في يد الملك.

ويستبعد الكاتب مشاركة قريبة للجماعة في اللعبة السياسية ما دامت مرهونة بشروطها الحالية، مبرزا وجود مؤشرات تقود نحو تغيير ممكن في البلاد، ليتوقع أن أطرافا أساسية ستعلب دورا رئيسيا فيه، وهي الحركة الأمازيغية ثم المؤسسة العسكرية وأخيرا الحركات الإسلامية وعلى رأسها العدل والإحسان.

وأكد ختاما أن الجماعة تتوفر على نسبة عالية من المنخرطين وخاصة من الشباب والأطر الجامعية تجعلها قوة استراتيجية مستقبلا.