قالت لجان التنسيق المحلية إن 47 سوريا استشهدوا، اليوم الثلاثاء 28 فبراير 2012، برصاص الأمن والجيش السوريين، مع ورود أنباء عن دخول دبابات وقوات من الفرقة الرابعة -وهي قواتُ نخبة يقودها ماهر شقيق الرئيس بشار الأسد- الشوارع الرئيسية من حول حي بابا عمرو الجنوبي بحمص، لكن ذلك لم يتأكد من مصادر مستقلة.

ويتواصل القصف على حمص لليوم الخامس والعشرين على التوالي مخلفا دمارا واسعا ومأساة إنسانية كبيرة، حيث يواجه عشرات آلاف السوريين صعوبات في تحصيل الغذاء والدواء.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم سقط فيه نحو 130 شهيدا، حسب ناشطين تحدثوا عن مجزرة ارتكبت بحق عشرات الشباب الفارين من حي بابا عمرو.

يأتي ذلك فيما يستعد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة طارئة اليوم الثلاثاء بشأن الوضع المتدهور في سوريا، بعد إعلان روسيا عدم اعتراضها الرسمي، لكنها حذرت من أن أي تسجيل مكتوب للمحادثات ستكون له آثار عكسية).

وفي ردود الأفعال العربية إزاء الوضع في سوريا قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي ينس شتولتنبيرغ في أوسلو- إن على الدول العربية أخذ زمام المبادرة لتوفير ملاذ آمن داخل سوريا للمعارضين، وعليها المشاركة في ما وصفه بجهد عسكري دولي لوقف إراقة الدماء.

في حين حملت السعودية ما أسمتها الأطراف التي تعطل التحرك الدولي) مسؤولية تدهور الأوضاع في سوريا، في إشارة إلى الصين وروسيا.

دوليا صادق وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل على العقوبات الجديدة، والتي تشمل تجميد أصول البنك المركزي السوري في أوروبا، ومنع سوريا من التجارة بالمعادن الثمينة، ومنع طائرات الشحن الجوي من الهبوط في المطارات الأوروبية، كما تتضمن الإجراءات عقوبات أخرى لأفراد ومؤسسات.

في سياق آخر نفى عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري هيثم المالح حدوث انشقاق داخل المجلس، واصفا هذه المعلومات بـالكاذبة والمغرضة التي تهدف إلى النيل من وحدة المجلس وتماسكه).

وقال هيثم المالح، في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية نشرته اليوم الثلاثاء، نحن كمجلس وطني، أخذنا على عاتقنا منذ مدة طويلة دعم الجيش السوري الحر سياسيا وإعلاميا، والآن تشكلت لجنة قوامها 25 شخصا من المجلس الوطني ومن أشخاص في الداخل السوري، فاعلين على الأرض.. والمهمة الأساسية والأولى لهذه اللجنة التي تعمل تحت مظلة المجلس الوطني، هي توحيد الكتائب المسلحة في سورية في بوتقة واحدة ضمن مجلس عسكري وتحت القيادة السياسية للمجلس الوطني، وبعد توحيد هذه الكتائب سنؤمن لها المستلزمات من مناظير ليلية ودروع واقية من الرصاص وغيرها).