منعت السلطات المغربية توزيع جريدة “الباييس” الإسبانية، الصادرة يوم الأحد 24 فبراير، بسبب تقرير صحفي حول الكتاب الفرنسي “الملك الستحوذ”، الذي يتحدث عن علاقة السلطة بالمال في مملكة محمد السادس، وخصوصا عن ثروة الملك وعائلته.

ويقع كتاب “الملك المستحوذ”، الذي سيصدر شهر مارس، في 216 صفحة، تم إعداده من قبل الصحافي إريك لوران، الذي كان صديقا للملك الراحل الحسن الثاني وحاوره في كتاب “ذاكرة ملك”، والصحفية كاثرين غراسييه، مؤلفة كتاب “حاكمة قرطاج” الذي كشفت فيه عن فساد الأسرة الحاكمة في عهد الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بنعلي.

وهذا هو المنع الثاني الذي تتعرض له الجريدة الإسبانية في ظرف أقل من أسبوعين، إذ سبق لنفس السلطات أن منعت توزيع عدد من الجريدة يحمل رسما كارتونيا للملك محمد السادس.

ومما أوردته جريدة “الباييس”، نقلا عن الكتاب، الارتفاع السريع في ثروة الملك محمد السادس ليصبح، في عام 2008، سابع أغنى ملك في العالم متجاوزا بثروته أمراء قطر والكويت. واعتبر، الكتاب، أن سبب ارتفاع ثروة الملك هو أنه حول رعاياه إلى “زبناء” لمنتوجات شركاته التي تحتكر أغلب الخدمات الأساسية. وهو ما سبق لمجلة “فوربس” المتخصصة في تتبع ثروات أغنياء العالم أن أكدته حين قدرت ثروة الملك محمد السادس بنحو 2.5 مليار دولار.

والملك، حسب الكتاب، لا يستحوذ فقط على أهم الاستثمارات في قطاعات متنوعة من اقتصاد المغرب، وإنما يحظى أيضا بميزانية خاصة تقتطع من ميزانية الدولة العامة تتمثل في “ميزانية القصر” التي لا تخضع للمناقشة داخل البرلمان، ومن هذه الميزانية يصرف للملك راتب شهري قدّره الكاتبان الفرنسيان بحوالي40000 دولا أمريكي (نحو 35 مليون سنتيم)، متفوقا على راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بالضعف.

تضاف إلى هذه المصاريف، حسب نفس الكتاب، تكاليف القصور الملكية التي قدرها المؤلفان بـ 12 قصرا منتشرا في جميع أنحاء البلاد، والتي تضاف إليها30 من الإقامات الملكية، يعمل بها أكثر من 1200 شخص، تدفع لهم أجورهم من الخزينة العامة للدولة. وقدر الكاتبان مصاريف صيانة هذه القصور والإقامات بنحو مليون دولار يوميا.

ناهيك عن مصاريف أخرى كثيرة أوردها الكتاب، وكانت السبب في منع الجريدة الإسبانية من دخول التراب المغربي.