الدار البيضاء كانت صباح اليوم الأحد 26 فبراير على موعد مع مسيرة شعبية ضمت عشرات الآلاف من الشعب المغربي، استجابت من خلالها لنداء “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” التي دعت إلى المشاركة الكثيفة فيها دعما للشعب السوري الجريح، ونصرة لأهلنا في الشام الصامد المصابر، ومؤازرة للثورة السورية التي تواجه بثبات أحد أشرس الأنظمة المستبدة في تاريخ الأمة.انطلقت المسيرة الشعبية من ساحة السراغنة بدرب السلطان على طول شارع الفداء برمزيته التاريخية والنضالية، واتجهت في اتجاه درب الكبير مخترقة بجموعها المتدفقة القوية شارع محمد السادس، ليتدفق المتظاهرون في شارع عبد الله الصنهاجي المؤدي إلى شارع أبي شعيب الدكالي الذي سارت فيه الجموع الغفيرة في اتجاه قنطرة الشهداء. انطلاق وتدفق ومسير على وقع الخطوات الثابتة للجماهير الشعبية وعلى أنغام شعاراتها القوية التي ترددت أصداؤها في كل اتجاه.وكانت جماعة العدل والإحسان، كما هي العادة، بنسائها ورجالها وشيوخها وشبابها، في مقدمة المسيرة الشعبية وفي صلبها وبين أبناء هذا الشعب المتحفز الحي المتوثب المسارع إلى نصرة المظلومين في كل بقاع الأرض، وخاصة أرض الشام التي بارك الله حولها وجعلها مهد الرسالات وشرفها بأن جعلها أرضا للرباط والجهاد.وقد تقدم المسيرة الجماهيرية عدد من قياديي جماعة العدل والإحسان وفي طليعتهم الأستاذ محمد حمداوي عضو مجلس، والأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والأساتذة عبد الله الشيباني وعمر إحرشان ومصطفى الريق أعضاء الأمانة العامة للدائرة السياسية، والأستاذ أبو الشتاء مساعف عضو المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة.وقد اعتبر الأستاذ محمد حمداوي في تصريح خص به موقعنا aljamaa.net أن “هذه المسيرة تعبير عن تضامن الشعب المغربي مع الشعب السوري الجريح، ورسالة لأهلنا في الشام المجاهد بالصبر والثبات. ودعوة لهم ألا يتراجعوا وأن يواصلوا المسير حتى يحقق حرية الشعب السوري ليختار هو كيف يريد أن يعيش ويختار هو من يحكمه ويختار هو القيم التي يؤمن بها ويتخلص من الظلم والجور الذي يجثم على صدره منذ عشرات السنين. كما أن هذه المسيرة نداء إلى الشعوب العربية والإسلامية للنهوض لدعم الشعب السوري المظلوم”. وأكد الأستاذ حمداوي أن “صبر الشعب السوري ومصابرته وثباته هو رصيد عظيم به يتحقق نصر الله لهم وأن سنة الله ماضية في دحر الظالمين المستبدين الواحد بعد الآخر”. أما الأستاذ عبد الصمد فتحي فأكد في تصريحه لموقع الجماعة أن “هذه مسيرة سكان مدينة البيضاء ممثلة لكل المدن المغربية وأنها تقول للمدن السورية الثائرة إنها متضامنة معها وهي التي يقصفها نظام البعث ليل نهار، وتقول للشعب السوري إنكم أعطيتم للعالم وللأمة كلها دروسا بليغة في الصبر وفي البذل وفي الثبات، فاستمروا على دربكم، واعلموا أن المستبدين وكل من يكل بمكيالين لن ينصروكم، وأنه يكفيكم أن يكون الله معكم لأنه من كان الله معه لا تعرف الهزيمة إليه سبيلا”.وقد شاركت في هذه المسيرة الشعبية مجموعة من التنظيمات والإطارات المدنية والشبابية كاللجنة الشبابية لدعم الشعب السوري والاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

وفي حدود الساعة الواحدة والنصف اختتمت المسيرة بكلمات تناوب عليها عدد من الفعاليات السياسية والمدنية على رأسها كلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة ومنسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التي دعت إلى تنظيم هذه المسيرة الشعبية، حيث ذكر الأستاذ فتحي بمحنة الشعب السوري البطل واستنكر الصمت والتآمر الذي يودي بالآلاف من السوريين ما بين شهيد وسجين وجريح ومنفي، ودعا الجميع إلى تحمل مسؤوليته لنصرة هذا الشعب البطل ودعم ثورته. وأخذت الكلمة حنان رحاب عن اللجنة الشبابية لدعم الشعب السوري التي أكدت على ضرورة التضامن مع الشعب السوري في محنته، كما تناول الكلمة ممثل للجالية السورية بالمغرب شكر فيها الشهب المغربي على دعمه ونصرته للشعب السوري الحر ودعا إلى مزيد من العمل لتخليصه من الظلم ومن الاستبداد.

واختتم المسيرة الشعبية الأستاذ محمد حمداوي حيث ترحم على أرواح الشهداء ودعا الله للشعب السوري بالفرج العاجل وبالنصر والتمكين للأمة الإسلامية جمعاء.