بسم الله الرحمن الرحيم

فصيل طلبة العدل والإحسان

المجلس القطري

بيــان

تابع فصيل طلبة العدل والإحسان خلال مجلسه القطري باهتمام بالغ وقلق شديد، تطورات الوضع السوري وما تقترفه ميليشيات الأسد من جرائم في حق الشعب السوري الأعزل، حيث أضحت مأساة سوريا مادة إعلامية يومية يتغذى عليها العالم دون أن تتحرك ضمائر المنظمات العالمية لوقف الكارثة الإنسانية الجارية والإبادة التي تتعرض لها مدن بأكملها (درعا – حمص – حماة…).

فليسجل التاريخ كيف تحول نظام آخر من أنظمة الاستبداد المسلطة على أمتنا إلى آلة للقتل وإراقة الدماء دون أن يأخذ العبرة من دروس الربيع العربي الذي مهد لسقوط الطغاة ولحياة الشعوب، وليسجل التاريخ على دول المنطقة فشلها الذريع في التجاوب مع آمال الشعوب العربية والإسلامية وعجزها الواضح في تدبير أزمات المنطقة، وتركيز تحركاته على الاستنجاد بالتدخل الأجنبي كحل أوحد أو تقزيم القضية في مساعدات إنسانية محدودة لشعب يصارع من أجل البقاء.

إن فصيل طلبة العدل والإحسان كجزء من الحركة الطلابية المغربية وكجزء من حركة التغيير، لم ولن تمنعه حجم المأساة بسوريا من القيام بدوره كاملا في كشف زيف الشعارات المرفوعة بالمغرب والتي لا تعبر لا من قريب أو بعيد عن مآسي الواقع الكالح، حيث لا تزال كل السلط مجتمعة في يد واحدة لا تطالها القوانين ولا تخضع لمراقبة أو محاسبة، وحيث فبركة محاكمات بسرعة قياسية لشباب جرمهم الوحيد أن صدقوا الوعود الكاذبة لدستور ممنوح وعدهم بحرية مفقودة، فعبروا عن رأيهم في مؤسسات الحكم الحقيقية، وحيث اقتحام المنازل وإرهاب النساء والأطفال كما حدث بتازة وبني ملال يعكس المقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة لمعالجة الاحتجاجات الاجتماعية المتفاقمة في مغرب اليوم.

إن ما يعرفه مغرب اليوم من استمرار لسياسات قديمة – بوجوه جديدة – لا تعير أي اهتمام للمطالب الحقيقية للشعب التواق للحرية يلقي بضلاله على الوضع الجامعي حيث وضعت المتاريس في وجه المطالب الطلابية قبل أن ينطلق أي حوار أو يسمع لأحد من المعنيين بالشأن الجامعي والطلابي، وكأن الجامعة مزرعة يتصرف فيها من ترضى عنه سدة الحكم كما يشاء.

في هذا السياق فإننا نؤكد للرأي العام والطلابي ما يلي:

إقليميا:

– تثميننا هبة الطلاب والشعب المغربي عامة لنصرة أشقائنا بسوريا.

– نحيي الشعب السوري البطل في ثورته من أجل الحرية.

– تنديدنا بالقمع الوحشي للنظام المجرم بسوريا.

– دعوتنا الدول العربية والإسلامية أن توحد جهودها في خطوات فعلية لنصرة الشعب السوري بدل التفرق في صراع خفي حول الريادة إقليميا.

– تنديدنا بحرق المصاحف من طرف قوات الاحتلال بأفغانستان وما نتج عنه من قتل للمدنيين في الاحتجاجات الغاضبة.

– شجبنا لمواصلة الاحتلال الصهيوني وتهويد القدس وتدنيس المسجد الأقصى.

وطنيا:

– نترحم على شهدائنا الأبرار من شباب المغرب الذين قضوا في النضال من أجل الكرامة والحرية وآخرهم الشهيد المعطل عبد الوهاب زيدون رحمه الله.

– أسفنا للمحاولات البائسة لبعض الأطراف رسم صورة غير حقيقية للواقع السياسي المأزوم وما ينتج عنه من فساد اقتصادي وبؤس اجتماعي مما يطيل من عمر الفساد والاستبداد.

– استغرابنا لتصريحات وزير التعليم العالي المنفردة والرافضة للتجاوب مع المطالب الطلابية بمبررات واهية وفي غياب حوار جاد ومسؤول مع كل الأطراف المعنية بمستقبل الجامعة.

– تأكيدنا على مواصلة الحراك والنضال السلمي حتى القضاء على الفساد والاستبداد المخزني ببلدنا الحبيب.

طلابيا:

– تثميننا للمجهودات المبذولة من طرف مؤسسات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وما راكمه من مكاسب وحققه من إشعاع.

– دعوتنا كل الفصائل الطلابية للالتفاف حول مبادرة نبذ العنف وإرساء قواعد حوار سليم وجاد بين كل الأطراف للنهوض بالحركة الطلابية المغربية حتى تتبوأ مكانتها اللائقة.

صودق عليه في المجلس القطري المنعقد بالبيضاء

بتاريخ 4 ربيع الثاني 1433 الموافق ل 26 فبراير 2012