شهدت باحات المسجد الأقصى، اليوم الجمعة 24 فبراير 2012، مواجهات بين قوات الاحتلال ومصلين مرابطين داخل المسجد، إثر اقتحام المئات من جنود الاحتلال والقوات الخاصة الإسرائيلية باحات الأقصى المبارك عقب صلاة الجمعة اليوم، واعتدت عناصر القوات الخاصة على المصلين الفلسطينيين بداخل المسجد الأقصى المبارك، فيما اعتدى الجنود على النساء عند قبة الصخرة.

كما أعلن الاحتلال الاسرائيلي بعد ظهر اليوم عن اعتقال عشرات الشبان الفلسطينيي، هذا في الوقت الذي أكد مصدر طبي في مستشفى المقاصد أن أربعة مصابين فلسطينيين وصلوا إلى المستشفى من جراء اصابتهم في مواجهات الأقصى إصابة أحدهم متوسطة في الرأس جراء قنبلة صوت، والباقون اصاباتهم خفيفة)، موضحاً أنه عالجنا خمسة مصابين جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع والضرب بالعصي، ومعظمهم من كبار السن ولقد قدمنا لهم الإسعافات اللازمة).

وتحاول قوات الاحتلال إخلاء المسجد بالقوة من المصلين وبينهم عدد كبير من النساء اللواتي واجهن جنود الاحتلال بالأحذية والحجارة.

وجاءت هذه التطورات بعدما اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى مما أدى إلى وقوع احتكاكات بين المصلين وقوات الاحتلال التي استعملت الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المصلين، وقد فرضت قوات الاحتلال قيود مشددة على المصلين داخله حيث قالت مصادر إعلامية إن قوات الجيش اتخذت تدابير عسكرية مشددة في محيط المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الباكر، وذلك في الوقت الذي فرضت فيه قيودًا على دخول الشبان الفلسطينيين لأداء الصلاة في المسجد.

وتأتي هذه الاعتداءات الجديدة بعد صدور دعوات عديدة للفلسطينيين في القدس وداخل الأراضي المحتلة عام 1948 لشد الرحال إلى المسجد الأقصى للدفاع عنه وحمايته، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية عليه من قبل جماعات يمينية متطرفة بتواطؤ مع جيش الاحتلال، حيث نبّهت مؤسسة القدس الدولية من أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد تصعيدًا ملحوظًا لاقتحام المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى.

وكانت قالت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث”، في بيان لها اليوم الخميس 23-2-2012، أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت منذ صباح الخميس أهالي الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة من هم دون الأربعين سنة دخول المسجد الأقصى المبارك، فيما أدخلت من هم فوق ذلك بعد إجراءات مشددة وأدخلت النساء بعد حجز هوياتهم.

ويوجد مئات المرابطين داخل المسجد الأقصى على رأسهم نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال خطيب، الذي أكّد أنّ الاقتحامات هذه هي تمهيد لاقتحامات أكبر في موسم أعياد المتطرفين اليهود، وفي نفس الوقت شدد الشيخ على ضرورة ديمومة الرباط في المسجد الأقصى.