دخل المتدربون المطرودون من التكوين المهني بالصويرة في اعتصام مفتوح أمام المركب مطالبين بإنصافهم ورفع الظلم عنهم، من خلال قرار الطرد الذي اتخذته الإدارة في حقهم بعد الأزمة التي شهدها التكوين المهني في تاريخ 16 يناير حين شارك جميع المتدربين في احتجاجات تضامنية من نزلاء داخلية التكوين الذين تم إخراجهم من طرف الإدارة ورمي أمتعتهم بالشارع، بعد عجزهم عن أداء مبلغ 200 درهم عن كل شهر نظرا لظروفهم المعيشية الصعبة حيث ينحدر أغلبهم من البوادي، وبعدها عمدت الإدارة إلى إغلاق أبواب التكوين المهني أمام المتدربين لأزيد من أسبوع استمرت خلالها الاحتجاجات امام مؤسسة التكوين.

وبتاريخ الإثنين 23 يناير أصدرت الإدارة قرارات جائرة تمثلت في عقاب 20 متدربا، من بينهم طرد تسعة من الداخلية وتوقيف ستة لمدة 15 يوما، فيما تم إصدار قرار طرد نهائي لـ 5 متدربين، ثلاثة منهم يدرسون بالسنة الثانية ولم يتبق على نهاية الموسم إلا ثلاثة أشهر أو أقل، فيما عزت إدارة التكوين المهني قرار الطرد إلى أسباب تمثلت في ضرب المدير وضرب حارس الأمن وضرب أستاذ والسب والشتم.

المتدربون المطرودون أعلنوا براءتهم من هذه التهم الملفقة والتي تستند إلى أية أدلة واضحة، وأصروا على أن قرار الطرد جاء عقابا جماعي على التضامن من نزلاء الداخلية، فيما عرف ملف الطرد خروقات عديدة تمثلت في عدم احترامه للمسطرة القانونية للطرد، حيث لم يتم استدعاء المعنيين بالأمر أو استدعاء أولياء أمورهم ولم يحضروا للدفاع عن أنفسهم، وأيضا لم يكن هناك أي تراتبية في إصدار القرار )الإنذار، التوبيخ، التوقيف المؤقت)، وكذا لم يتم احضار ممثلي الأقسام، هذه الخروقات وغيرها جعلت القرار محط انتقادات واسعة، فكيف يتم حرمان المتدربين من حقهم في التكوين واستكمال دراستهم بمجرد تضامنهم ومشاركتهم في الاحتجاجات السلمية التي يعرف الجميع سياقها والأسباب التي أدت إليها، فيما ارتفعت أصوات تطالب الإدارة بالتراجع عن قرارات الطرد من خلال الحوار والتفاهم عوض تأزيم الوضع بالإصرار على عقلية العقاب الجماعي والتي لا تستند إلى أية أدلة ولا براهين.