قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المغرب يتابع ناشطين دعوا سلميا إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي أجريت في 25 نونبر 2011.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، يوم الأحد 19 فبراير، إن محاكمة مؤيدي المقاطعة تُؤكد الفجوة التي ينبغي على المغرب أن يملأها… ما بين الدستور الجديد الذي يحتضن الحقوق على جانب، والممارسات القمعية المتواصلة على الجانب الآخر)، وأضافت بأن اعتقال ومقاضاة دعاة المقاطعة سلميا هو أمر لا يختلف كثيراً عن إلقاء القبض على مؤيدي هذا الطرف أو ذاك في الانتخابات).

تصريح المسؤولة في المنظمة الحقوقية جاء بسب استمرار متابعة المغرب لناشطين كانوا قد دعوا إلى مقاطعة انتخابات.

وتكذب هذه التصريحات، كما الوقائع والمحاكمات، مع تصريحات مسؤولين مغاربة ادعوا أن السلطات لم تُلق القبض على أي شخص بسبب الدعوة إلى المقاطعة.

ونشرت هيومن رايتس على موقعها الالكتروني أن السلطات المغربية كانت قد استدعت منذ أكتوبر 2011، حوالي 100 شخص وحققت معهم على خلفية توزيعهم منشورات مؤيدة للمقاطعة وحاثّة الناخبين على عدم الإدلاء بأصواتهم، لعدم اقتناعهم بمسار الإصلاحات الدستورية التي قادها القصر.

ومن الملفات الرائجة أمام القضاء، في سياق هذه المحاكمات السياسية والتضييق على أصحاب رأي سياسي، مثل يوم الاثنين 23/01/2012 ثلاثة مواطنين مغاربة، هم يونس بنسلطانة (طالب معطل) ومولاي العربي اشبيهات ومراد امحيريش (طالبان بجامعة الحسن الأول بسطات)، وهم أعضاء بجماعة العدل والإحسان، أمام المحكمة الابتدائية بمدينة سطات، إثر توصلهم باستدعاء من قبل وكيل الملك لدى نفس المحكمة، بتهمة دفع الناخبين إلى الإمساك عن التصويت باستعمال أخبار زائفة وإشاعات كاذبة). ليتم التأجيل إلى يوم 19 مارس 2012.

والأعضاء الثلاثة كانوا قد تعرضوا للاعتقال التعسفي، قبيل انتخابات 25 نونبر 2011، أثناء تعبيرهم عن رأيهم السياسي أمام سكان المدينة المشاركين في إحدى المسيرات التي نظمتها حركة 20 فبراير لمناهضة الفساد والاستبداد.

وبدوره كان توصل السيد إسماعيل مشماش، عضو جماعة العدل والإحسان بمراكش، من طرف مفوض قضائي باستدعاء من أجل المثول أمام المحكمة يوم الجمعة 20 يناير 2012 بتهمة توزيع منشورات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات.