خرجت حركة عشرين فبراير، الأحد 19 فبراير الجاري، للاحتفال بالذكرى الأولى لانطلاقاتها قبل سنة من اليوم.

وفي هذا السياق نظمت الحركة مجموعة من المظاهرات في بعض المدن المغربية كالدار البيضاء والرباط وبني ملال وطنجة… رفعت خلالها شعارات سياسية واجتماعية تُطالب بإسقاط الفساد والاستبداد وتندد بسياسة الدولة القائمة على الاستفراد بالسلطة والاستحواذ بالثروة.

وكانت حركة 20 فبراير قد انطلقت في هذا التاريخ من العام الماضي 2011 حين نفحتها رياح الربيع العربي التي أسقطت في أقل من شهر نظامي تونس ومصر.

وقد تميزت نشاط الحركة خلال الأشهر الأولى من انطلاقتها بكثافة وزخم المسيرات والوقفات التي نظمتها الحركة على طول البلاد وعرضها، وبالمشاركة الشعبية الكبيرة وبقوة الشعارات السياسية والاجتماعية التي رفعتها الجماهير الشعبية طول هذه الأشهر قبل أن تفقد الحركة، بانسحاب جماعة العدل والإحسان في 19 دجنبر 2011، ركنا من أهم الأركان التي دعمتها جماهيريا وسياسيا. انسحاب جاء بعد تجربة عشرة شهور بناءً على تقييم الجماعة لمسار الحركة الفبرايرية حين رأت أنها استنفدت أغراضها، وهو ما طرح أسئلة كثيرة حول مستقبل الحركة في غياب أقوى داعميها.

يذكر أن النظام السياسي المغربي تعامل مع الحركة ومطالبها الشعبية بعقلية الالتفاف والتنفيس، فأحدث تعديلا دستوريا شكليا وأجرى انتخابات تشريعية تمويهية، مما جعل أزمة الحكم القائمة في البلد بما يستتبعها من أزمات سياسية واختناقات اجتماعية متواصلة ومستمرة، فاتحة أبواب مسار الأحداث على كل الاحتمالات.